قبل WWDC.. مستخدمو آيفون يطالبون أبل بتحديث هادئ يعيد استقرار iOS

كتبت: نور عبدالقادر
مع اقتراب موعد انطلاق مؤتمر WWDC خلال الأشهر المقبلة، تستعد شركة أبل للكشف عن أحدث إصدارات أنظمتها التشغيلية لأجهزة آيفون وآيباد وساعة أبل وماك، وسط توقعات بإعلانات قد تشمل أجهزة جديدة، في إطار خطط الشركة لإطلاق عدد كبير من المنتجات خلال عام 2026.
وبالنسبة لمعظم المستخدمين، يظل iOS 27 الحدث الأبرز، نظرًا للشعبية الواسعة التي تحظى بها هواتف آيفون حول العالم.
لكن على غير العادة، لا يسود الحماس بين شريحة كبيرة من المستخدمين، خاصة بعد التجربة المثيرة للجدل مع واجهة Liquid Glass وميزات Apple Intelligence في تحديث iOS 26، بحسب تقرير نشره موقع PhoneArena واطلعت عليه العربية Business.
تحديث بلا بهرجة
بدلًا من انتظار مزايا ثورية أو إعادة تصميم جذرية جديدة، يرى قطاع متزايد من مستخدمي آيفون أن ما يحتاجه النظام اليوم هو تحديث هادئ يركز على إصلاح الأخطاء وتحسين الأداء، لا إضافة طبقات جديدة من التعقيد البصري أو الوظيفي.
فبعد إطلاق iOS 26، اشتكى عدد كبير من المستخدمين من بطء الأداء وضعف الاستجابة، إلى جانب أخطاء أثرت في وظائف أساسية مثل لوحة المفاتيح وسلاسة النظام، وهي مشكلات اعتبرها كثيرون غير مقبولة من شركة لطالما عُرفت بالاستقرار وجودة التجربة.
وامتلأت منتديات أبل ومنصات التواصل الاجتماعي بشكاوى مستخدمين أكدوا أن التحديث جعل هواتفهم أبطأ أو تسبب في تعطل وظائف رئيسية، فيما عبّر آخرون عن ندمهم على الترقية وتمنّيهم العودة إلى إصدارات أقدم من النظام.
Liquid Glass.. فكرة جميلة وتنفيذ متعثر
ورغم أن أبل لن تتراجع على الأرجح عن واجهة Liquid Glass بعد أقل من عام على إطلاقها، فإن كثيرين يرون أن المشكلة لم تكن في الفكرة نفسها، بل في طريقة التنفيذ.
فالعرض الأولي للتصميم خلال مؤتمر WWDC 2025 بدا واعدًا، إلا أن النسخة النهائية من iOS 26 لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، سواء من حيث السلاسة أو الاتساق البصري أو سهولة الاستخدام، فضلًا عن مشكلات تتعلق بإمكانية الوصول.
ويرى منتقدون أن واجهة Liquid Glass تحتاج إلى عام كامل من الصقل والتحسين، حتى تتحول إلى تطوير حقيقي للتصميم المسطح الذي ميّز iOS لسنوات، بدل أن تصبح عبئًا إضافيًا على الأداء وتجربة المستخدم.
عندما يفقد iOS بريقه
بالنسبة لبعض المستخدمين المخضرمين، لم يعد iOS يحمل الإحساس القديم بالبساطة والإتقان.
فبعد سنوات من الاعتماد على سمعته كنظام سلس ومستقر، بدأت الأخطاء والتعقيدات تتراكم دون شعور حقيقي بالتجديد المفيد.
وذهب بعض المستخدمين إلى حد تجربة هواتف أندرويد بشكل مؤقت، رغم ارتباطهم بمنظومة أبل الأوسع، التي تشمل أجهزة ماك وسماعات AirPods.
الذكاء الاصطناعي.. أولوية في غير محلها
في الوقت نفسه، تواجه أبل انتقادات بسبب تركيزها المتزايد على الذكاء الاصطناعي. فبينما تتسابق الشركات المنافسة لدمج تقنيات AI في أنظمتها، يرى بعض المستخدمين أن Apple Intelligence لم يقدم بعد قيمة ملموسة للمستخدم العادي.
ويرى هؤلاء أن التأخر النسبي لأبل في سباق الذكاء الاصطناعي ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا، خاصة مع إمكانية تعطيل هذه الميزات بسهولة، لكن القلق يكمن في أن تهيمن عروض الذكاء الاصطناعي على مؤتمر WWDC المقبل، على حساب معالجة المشكلات الأساسية للنظام.
رسالة المستخدمين إلى أبل
الرسالة التي يوجهها كثير من مستخدمي آيفون واضحة:
-
iOS 27 لا يحتاج إلى إبهار، بل إلى إصلاح.
-
المطلوب هو عام كامل لإعادة بناء iOS من الداخل، وتحسين أدائه، والقضاء على الأخطاء المتراكمة.
ففي نهاية المطاف، قد يكون التحديث “الممل” هو أكثر ما يحتاجه مستخدمو آيفون اليوم، لاستعادة الثقة في نظام كان يومًا ما معيارًا للجودة وسهولة الاستخدام.


