مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

دراسة: “شات جي بي تي” يواجه صعوبة في تحديد صحة الفرضيات العلمية بدقة تتجاوز التخمين

كتبت بوسي عبدالقادر

أجرى باحثون في جامعة ولاية واشنطن سلسلة اختبارات على قدرة روبوت الدردشة شات جي بي تي على تقييم صحة الفرضيات العلمية، وخلصوا إلى أن أدائه الفعلي لم يتجاوز 60% مقارنةً بالتخمين العشوائي، كما كانت الإجابات غير متسقة عند تكرار الأسئلة نفسها.

نتائج مقلقة رغم الكفاءة اللغوية

برزت هذه النتائج لتوضح قصور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في مهام الاستدلال المعقد، على الرغم من قدرتها الكبيرة على معالجة اللغة وتوليد النصوص بشكل طبيعي.

تفاصيل الاختبار

قام الباحثون بتغذية “شات جي بي تي” بأكثر من 700 فرضية علمية من أوراق بحثية، وطلبوا منه تقييم صحتها بنعم أو لا، بحسب تقرير موقع Tech Xplore المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

وعلى الرغم من أن “شات جي بي تي” سجل دقة نسبتها 76.5% في عام 2024 و80% في 2025، إلا أن الدقة الفعلية عند احتساب التخمين العشوائي لم تتجاوز 60%. وكان روبوت الدردشة ضعيفًا بشكل خاص في تحديد الفرضيات الخاطئة، حيث أجاب عليها بشكل صحيح بنسبة 16.4% فقط.

كما أظهرت التجربة أن أداء “شات جي بي تي” غير متسق، إذ قدّم إجابات مختلفة عند تكرار 10 أسئلة متطابقة، ما يعني أن الاعتماد على الإجابات الصحيحة وحدها لا يعكس بالضرورة قدرة موثوقة على الاستدلال العلمي.

نسخ الاختبار

أُجريت التجربة الأولى في 2024 باستخدام النسخة المجانية ChatGPT-3.5، فيما أجريت التجربة اللاحقة في 2025 باستخدام النسخة ChatGPT-5 mini.

توصيات الباحثين

تؤكد الدراسة على ضرورة الحذر والتحقق عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” في المهام الحساسة، إذ أن قدراتها على الاستدلال غالبًا أقل من قدرتها على توليد اللغة، وهو ما يحمل تداعيات مهمة على الشركات والمستهلكين الذين قد يعتمدون عليها بشكل مفرط دون التحقق العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى