الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

مدبولي: نراقب أسواق الطاقة بدقة.. ولا إجراءات استثنائية إلا في حالة “الضرورة القصوى”

بقلم: رحاب أبو عوف

​في رسالة طمأنة مشوبة بالحذر، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تتابع مآلات الأوضاع الإقليمية المتفجرة وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية لحظة بلحظة. وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي موسع عقده بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، أن الدولة تمتلك حالياً مخزوناً استراتيجياً آمناً وسيناريوهات استباقية تجعلها بمنأى عن اتخاذ أي “إجراءات استثنائية” في الوقت الراهن.

سيناريوهات المواجهة.. ماذا لو طال أمد الحرب؟

​كشف رئيس الوزراء بوضوح عن “خطة الطوارئ” الحكومية، مشيراً إلى أن التدخل الاستثنائي يظل خياراً مطروحاً فقط في حالات محددة:

  • خروج الأسعار عن السيطرة: إذا أدى تصاعد الصراع العسكري (خاصة في منطقة الخليج وإيران) إلى قفزات غير محتملة في أسعار النفط والغاز العالمية، وتجاوزت تكاليف التأمين والنقل الحدود الآمنة.
  • إجراءات مؤقتة ومحدودة: شدد مدبولي على أن أي تحرك سعري مستقبلي سيكون “مؤقتاً” وهدفه الأساسي هو الحفاظ على توازن السوق وضمان استمرارية الخدمة، وليس تحميل المواطن أعباءً دائمة.
  • تأمين السلع الأساسية: الأولوية القصوى تظل لضمان تدفق الغذاء والدواء والطاقة للمواطنين دون انقطاع، مهما بلغت حدة الضغوط الخارجية.

الحضور الوزاري.. استعراض القوة الاقتصادية

​لم يكن المؤتمر مجرد تصريحات، بل شهد حضوراً لافتاً لوزراء (المالية، والبترول، والكهرباء، والتموين)، حيث استعرض كل وزير خطة قطاعه للتعامل مع الصدمات:

  1. قطاع البترول: أكد توفر تعاقدات طويلة الأجل وشحنات غاز مسال (LNG) مؤمنة لمواجهة أي نقص في الإنتاج المحلي أو تعطل في مسارات الإمداد.
  2. قطاع الكهرباء: الالتزام باستمرار التغذية الكهربائية للمنازل والمصانع دون اللجوء لخطط تخفيف الأحمال، مع دعم كامل للقطاع الصناعي.
  3. المالية والتموين: توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين “رغيف الخبز” والسلع التموينية لعدة أشهر قادمة.

رؤية تحليلية: الحكمة في إدارة “العاصفة”

​تعكس تصريحات مدبولي لعام 2026 تحولاً في عقلية الإدارة الحكومية للأزمات؛ من “رد الفعل” إلى “الاستباق”. إن المصارحة بأن هناك احتمالية لإجراءات استثنائية “إذا طال أمد الحرب” هي نوع من المصداقية التي تبني الثقة مع الشارع والمستثمرين على حد سواء. الاستقرار الذي تنعم به مصر حالياً في خضم إقليم مشتعل هو ثمرة لسياسات تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاكتشافات البترولية (برنامج الـ 106 آبار)، وهو ما يجعل الدولة قادرة على امتصاص الصدمات الأولى بمرونة عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى