في ذكرى رحيل بهيجة حافظ: رائدة السينما المصرية وأول وجه نسائي على الشاشة

كتب عبدالله طاهر
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الرائدة بهيجة حافظ، التي رحلت في مثل هذا اليوم عام 1983 عن عمر يناهز 75 عاماً، بعد مسيرة فنية غنية وضعتها في صدارة الحركة الفنية والسينمائية المصرية. وُلدت بهيجة إسماعيل محمد حافظ عام 1908 في الإسكندرية، وهي ابنة إسماعيل محمد حافظ باشا، ناظر الخاصة السلطانية في عهد السلطان حسين كامل، وتنتمي لعائلة من طبقة الأعيان كانت شغوفة بالفن والموسيقى.
نشأة فنية وموهبة موسيقية مبكرة
نشأت بهيجة حافظ في بيئة احتفت بالموسيقى؛ فوالدها كان ملحنًا وعازفًا بارعًا على عدة آلات، ووالدتها كانت تعزف الكمان. تأثرت بهيجة بالمايسترو الإيطالي جيوفاني بورجيزي، الذي علمها قواعد الموسيقى، وألفت أول مقطوعة موسيقية وهي في التاسعة من عمرها.
تُعد بهيجة حافظ أول مصرية تنضم إلى جمعية المؤلفين في باريس، وتم طرح أول أسطوانة لها في الأسواق عام 1926.
الانطلاقة في السينما والريادة الإنتاجية
بعد طلاقها ووفاة والدها، انتقلت بهيجة حافظ إلى القاهرة، وقررت احتراف الموسيقى. بدأت مسيرتها بظهورها على غلاف مجلة المستقبل كـ”أول مؤلفة موسيقية مصرية”. هذا الظهور كان سببًا رئيسيًا في اتجاهها نحو عالم السينما.
- أول وجه نسائي على الشاشة: اختارها المخرج محمد كريم لبطولة الفيلم الصامت “زينب”، لتصبح أول وجه نسائي يظهر على الشاشة في السينما المصرية.
- ريادة شاملة: لم تقتصر ريادتها على التمثيل؛ فقد كانت من الرواد في مجال الموسيقى التصويرية للأفلام الصامتة.
- الإنتاج الفني: أسست بهيجة حافظ شركة للإنتاج السينمائي، وكانت باكورة أعمالها فيلم “الضحايا”. كما يُنسب إليها اكتشاف العديد من نجوم السينما العربية مثل الفنانة راقية إبراهيم.
ظلت بهيجة حافظ رمزًا للإبداع والجرأة، حيث كانت رائدة في مجالات التمثيل والإنتاج والموسيقى، مما جعلها شخصية محورية في تأسيس فن السينما المصرية.



