أوروبا تضرب بقوة.. «الحزمة الـ20» من العقوبات على روسيا وتمويل ضخم ينقذ أوكرانيا بعد كسر الفيتو المجري

كتبت/ نجلاء فتحى
تتجه الاتحاد الأوروبي نحو تصعيد جديد في مواجهة روسيا، عبر اعتماد «الحزمة الـ20» من العقوبات، في خطوة تعكس تشددًا أوروبيًا متزايدًا مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
وجاء هذا التحرك بعد انفراجة سياسية مهمة، حيث تخلّت المجر عن معارضتها السابقة، عقب تغييرات داخلية أطاحت برئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، ما سمح بتمرير حزمة دعم مالي ضخمة لصالح كييف تُقدّر بنحو 90 مليار يورو (أكثر من 100 مليار دولار).
وفي موازاة ذلك، استأنفت أوكرانيا تشغيل خط أنابيب «دروغبا» الحيوي، الذي ينقل النفط الروسي إلى أوروبا، بعد انتهاء أعمال الصيانة في الجزء المتضرر. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جاهزية الخط للعمل مجددًا، مشددًا على أن بلاده أوفت بالتزاماتها تجاه شركائها الأوروبيين.
وكان توقف ضخ النفط في وقت سابق قد تسبب في توتر العلاقات بين كييف وكل من المجر
وسلوفاكيا، اللتين تعتمدان بشكل كبير على الطاقة الروسية، قبل أن تهدأ الأزمة مع استئناف التدفقات.
من جانبها، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتقدم المحقق، بينما أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن صرف أولى دفعات الدعم المالي قد يبدأ نهاية مايو أو مطلع يونيو.
في المقابل، أعلنت روسيا استعدادها الفني لاستئناف ضخ النفط، لكنها حذرت من تغييرات محتملة في مسارات التصدير، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة، خصوصًا على البنية التحتية للطاقة.
سياسيًا، لا تزال جهود السلام تراوح مكانها، رغم محاولات أوكرانيا إحياء المفاوضات، حيث دعت لعقد لقاء مباشر بين فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مع اقتراح تركيا كوسيط محتمل لاستضافة هذه المحادثات.
ميدانيًا، تستمر الهجمات بين الطرفين، وسط تصعيد ملحوظ في استهداف منشآت الطاقة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الأزمة التي دخلت عامها الخامس.