“مجلس السلام”.. ترامب يطلق مرحلة جديدة لإعمار غزة وحكومة تكنوقراط مرتقبة

بقلم: نجلاء فتحي
أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أنه سيكشف النقاب خلال هذا الأسبوع عن أسماء أعضاء “مجلس السلام” (Board of Peace)، وهو الهيئة الدولية الرفيعة التي ستتولى الإشراف المباشر على خطة إعادة إعمار قطاع غزة وإدارة شؤونه الانتقالية، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “المرحلة التنفيذية الأهم” منذ إقرار خطة السلام في أكتوبر الماضي.
وتشير التقارير الصادرة عن “بلومبرغ” إلى أن المجلس، الذي سيترأسه ترامب شخصياً، سيتألف من قادة دوليين وشخصيات سياسية بارزة، بهدف تفعيل بنود “خطة ترامب الشاملة” المكونة من 20 بنداً. وكانت هذه الخطة قد نجحت في تثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، منهيةً بذلك جولة من الصراع استمرت لأكثر من عامين.
المهام الاستراتيجية لمجلس السلام:
- الإشراف على الحكم الانتقالي: توجيه ودعم تشكيل حكومة فلسطينية من “التكنوقراط” (خبراء مستقلين) لتسيير الخدمات العامة والبلدية بعيداً عن الفصائل المسلحة.
- الأمن والاستقرار: التنسيق لنشر “قوة استقرار دولية” (International Stabilization Force) لضمان الأمن في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ومنع عودة المظاهر المسلحة.
- صندوق الإعمار: إدارة الميزانيات الضخمة المخصصة لإعادة بناء البنية التحتية المنهارة، والتي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وفي تطور لافت، تأكد ترشيح الدبلوماسي البلغاري “نيكولاي ملادينوف” (المنسق الأممي السابق لعملية السلام) لشغل منصب المدير التنفيذي للمجلس، لما يمتلكه من خبرة واسعة وقبول لدى مختلف الأطراف الإقليمية. ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول والتدشيني على هامش فعاليات “منتدى دافوس” الاقتصادي في الأسبوع الثالث من شهر يناير الجاري.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط هائلة من القوى الإقليمية لضمان الانتقال السريع من “مرحلة الإغاثة” إلى “مرحلة التنمية المستدامة”، في ظل وضع إنساني متفاقم يعاني منه أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.


