“كردفان تشتعل.. سباق السيطرة يرفع حرارة المواجهة بين الجيش و«الدعم السريع»”

 

كتب /محمود ياسر

شهدت ولايات كردفان تطورات ميدانية لافتة خلال الساعات الأخيرة، مع اتساع رقعة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، وسط تحذيرات من انعكاسات إنسانية خطيرة على السكان المحليين. وتأتي هذه الاشتباكات في ظل سباق للسيطرة على مناطق استراتيجية، تمثل عقدة ربط بين غرب ووسط السودان.

وبحسب مصادر ميدانية، كثّف الجيش السوداني عملياته العسكرية في محيط مدن شمال وغرب كردفان، مستهدفًا مواقع وتجمعات تابعة لـ”الدعم السريع”، في محاولة لإعادة بسط النفوذ على المناطق التي شهدت اختراقات خلال الأيام الماضية. وأكدت المصادر أن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات جديدة لدعم خطوطها الأمامية.

في المقابل، واصلت قوات “الدعم السريع” تحركاتها داخل بعض القرى والمحاور الرئيسية، ساعية لتوسيع نطاق سيطرتها على طرق الإمداد الحيوية. وشهدت عدة مناطق اشتباكات عنيفة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة للأهالي بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا.

وتشير التقارير الأولية إلى سقوط ضحايا بين المدنيين جراء القصف المتبادل، إضافة إلى تضرر البنية التحتية في بعض المناطق، خصوصًا الطرق والمراكز الخدمية. كما حذرت منظمات إنسانية من صعوبة إيصال المساعدات نتيجة اشتداد المعارك في محيط المدن الرئيسية.

ويرى مراقبون أن المعارك في كردفان تمثل مرحلة جديدة من التصعيد، بالنظر إلى الأهمية الجغرافية للإقليم الذي يتحكم في ممرات النقل بين ولايات السودان المختلفة. كما يساهم قرب الإقليم من مناطق التعدين والطرق التجارية في رفع مستوى التنافس العسكري بين الطرفين.

وتبقى الأوضاع مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة أو العودة إلى طاولة المفاوضات. فيما يطالب السكان المحليون بضرورة التدخل العاجل لوقف العمليات العسكرية، والحفاظ على ما تبقى من استقرار في الإقليم المنهك بالنزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com