بزيادة 56 مليار جنيه.. إيرادات ممتلكات الدولة تقفز إلى 247 ملياراً والضرائب تلامس “التريليون ونصف” في 7 أشهر

بقلم: رحاب أبو عوف
كشفت أحدث تقارير وزارة المالية المصرية عن طفرة قوية في بنود الإيرادات العامة خلال السبعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري 2025/2026، حيث نجحت الدولة في تعظيم عوائد ممتلكاتها وأصولها، بالتوازي مع نمو مطرد في الحصيلة الضريبية، مما يعزز من قدرة الموازنة العامة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
إيرادات الممتلكات.. نمو سنوي بـ 56.8 مليار جنيه
أظهرت البيانات الرسمية أن الإيرادات المحققة من “ممتلكات الدولة” سجلت نحو 247.04 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى يناير، محققة زيادة قدرها 56.82 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي. ويعكس هذا الارتفاع نجاح استراتيجية الحكومة في تحسين إدارة الأصول العامة وزيادة عوائدها لصالح الخزانة العامة.
الضرائب.. العمود الفقري للموازنة بـ 1.41 تريليون جنيه
استحوذت الإيرادات الضريبية على نصيب الأسد من موارد الدولة، حيث بلغت نحو 1.41 تريليون جنيه، وهو ما يمثل أكثر من 75% من إجمالي إيرادات الموازنة. وجاءت تفاصيل الضرائب على الممتلكات والعمليات المالية كالتالي:
- الضرائب العقارية على المباني: حققت قفزة ملحوظة لتسجل 5.184 مليار جنيه، بزيادة 1.2 مليار جنيه عن العام السابق.
- العمليات المالية: شهدت نمواً كبيراً لتصل إلى 230.94 مليار جنيه، مقارنة بـ 177.17 مليار جنيه في العام الماضي.
- الضرائب الدورية على الممتلكات: ارتفعت إلى 5.2 مليار جنيه.
- الضرائب على الأراضي: سجلت تراجعاً لتصل إلى 6 ملايين جنيه فقط، بانخفاض قدره 30 مليون جنيه عن العام الماضي.
كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية
يرى المحللون أن هذه الأرقام ليست مجرد زيادة في الجباية، بل هي نتاج لتحسن ملموس في كفاءة التحصيل الضريبي عبر المنظومات الإلكترونية، وتوسيع القاعدة الضريبية لدمج الاقتصاد غير الرسمي. كما يعكس نمو ضرائب العمليات المالية انتعاشاً في حركة التداول والنشاط المالي والمصرفي خلال النصف الأول من العام المالي.
رؤية تحليلية: تعكس هذه البيانات تحسناً حقيقياً في بنية الإيرادات العامة، وهو أمر حيوي لتقليص عجز الموازنة. إلا أن الاختبار الحقيقي للإدارة المالية يكمن في كيفية توجيه هذه الفوائض نحو الإنفاق الاجتماعي (الصحة والتعليم) وتحفيز القطاع الخاص، لضمان أن تؤدي زيادة الإيرادات إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين وليس مجرد أرقام صماء في دفاتر الوزارة.