تكنولوجيا

هل من الخطأ ترك البلوتوث مفعلاً في جهازك دائماً؟

كتبت/زينب أيمن الكيلاني

تعتمد العديد من الأجهزة الحديثة على تقنية”البلوتوث”وهي تقنية لاسلكية قصيرة المدى تتواصل فيها الأجهزة مع بعضها البعض عبر تردد راديوي يبلغ 2.4 غيغاهرتز.

وغالبًا ما نسمع عن هذه التقنية في ما يتعلق بسماعات الأذن اللاسلكية، ولكن يمكنك أيضًا استخدام البلوتوث لتوصيل أجهزة الرسم اللوحية ولوحات الأرقام بجهاز ماك بوك الخاص بك.

مع كل هذه الميزات المتاحة، قد يغريك إبقاء البلوتوث مُفعلاً طوال الوقت، ولكن هل هذا أمر حكيم أو حتى آمن؟ الإجابة هي ربما.

وبحسب الأجهزة التي تمتلكها، قد لا يكون السؤال هو ما إذا كان يجب إبقاء البلوتوث مفعّلًا دائمًا، بل ما إذا كان يمكنك تحمّل إيقافه. فهناك عدد لا يُحصى من أجهزة المنزل الذكي تعتمد على البلوتوث للاتصال، وبالتالي إذا قمت بإيقافه فلن تتمكن من التحكم في هذه الأجهزة أو تلقي التنبيهات.

بالإضافة إلى ذلك، بدون البلوتوث لن تتمكن من استقبال الإشعارات أو مزامنة بيانات الصحة على الساعات الذكية.

إبقاء البلوتوث مفعلًا يعرّضك لبعض المخاطر

الراحة أمر جيد، لكن دائمًا هناك جانب سلبي. وبما أن البلوتوث يُعد منفذ وصول غير مادي إلى الجهاز، فهو يُعتبر نقطة دخول إضافية يمكن لأطراف خارجية استغلالها للوصول إلى معلوماتك الشخصية.

وتمكن مخترقون بالفعل من استغلال ثغرات في تقنية البلوتوث لتنفيذ هجمات إلكترونية. فإذا دخلت بهاتفك إلى مكان مزدحم واتصلت عن طريق الخطأ بجهاز غير معروف، فهناك احتمال ضئيل -لكنه ليس معدومًا- أن تكون قد سمحت لجهازك بالاتصال بأداة يملكها مخترق.

وبمجرد دخولهم، يمكن للمخترقين تثبيت برمجيات خبيثة أو فتح “باب خلفي” في هاتفك يسمح لهم بالتجسس على مكالماتك، وسرقة كلمات المرور، وجمع أجزاء أخرى من بياناتك الخاصة.

وبإمكان بعض البرمجيات المتقدمة والخبيثة للغاية التسلل عبر منافذ البلوتوث المفتوحة دون حتى الحاجة إلى عملية اقتران. ومن أمثلة ذلك فيروس “BlueBorne”، الذي انتشر في عام 2017 عبر عدد لا يُحصى من الشبكات، وأصاب كل شيء بدءًا من الهواتف الذكية وصولًا إلى المصابيح الكهربائية الذكية.

قد تظن أن استنزاف البطارية السريع هو خطر آخر محتمل لإبقاء البلوتوث مفعّلًا طوال الوقت، لكنك ستكون محقًا جزئيًا فقط. فقد أتاحت التطورات في تقنية البلوتوث للمصنّعين إنتاج مستقبلات تستهلك قدرًا ضئيلًا جدًا من الطاقة.

لكن “استهلاك القليل من الطاقة” لا يعني “عدم استهلاك طاقة إطلاقًا”. فالبلوتوث ما زال يحتاج إلى بعض الكهرباء، خاصة عندما يظل يبحث باستمرار عن أجهزة للاتصال بها، لذلك فإن إيقافه عندما لا تحتاج إليه يمكن أن يطيل عمر البطارية إلى حد ما.

الوقاية خير من العلاج

يمكنك في معظم الأحيان على الأرجح إبقاء البلوتوث مُفعلاً في جهازك دون أي تأثير ملحوظ، فالتأثير على عمر البطارية ضئيل -إن لم يكن معدومًا- واحتمالية تعرضك لهجوم من مُخترق يسعى لسرقة هويتك ضئيلة للغاية.

مع ذلك، حتى هذه الاحتمالية الضئيلة قد تكون كارثية، لذا من الأفضل توخي الحذر بدل من الندم لاحقًا.

ورغم أنك لست مضطرًا لإيقاف البلوتوث عندما لا تستخدمه، فإن القيام بذلك يمكن أن يمنع المخترقين المحتملين من وجود وسيلة هجوم إضافية.

لكن إذا انتشرت أخبار عن برمجيات خبيثة تصيب الأجهزة عبر البلوتوث، فقد يكون من الأفضل إيقاف البلوتوث في هاتفك أو حاسوبك المحمول أثناء وجودك في الأماكن العامة، فخطر فقدان بيانات بطاقتك الائتمانية لا يستحق مجرد الاستماع إلى البودكاست على سبوتيفاي أو يوتيوب ميوزك.

لكن إذا أردت إبقاء البلوتوث مفعّلًا أثناء التنقل في الحافلة أو القطار، فإن القليل من المنطق السليم يساعد كثيرًا. فإذا رأيت طلب اقتران من جهاز لا تملكه أو استلمت ملفًا عبر البلوتوث، فلا تقم بقبوله.

بل يمكنك الذهاب خطوة أبعد وتعطيل وضع “الاكتشاف” فبدون هذا الوضع، لا يمكن لأي جهاز آخر العثور على إشارة البلوتوث الخاصة بك، وبالتالي لن يصلك أي طلب اقتران من الأساس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com