تسريبات “البيت الأبيض”: استراتيجية ترامب لإنهاء صراع إيران..،حرب خاطفة بمدى زمني محدد وتفاوض تحت ضغط النيران

بقلم : هند الهواري
في كشف استخباراتي وسياسي مثير، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول بارز في البيت الأبيض ملامح خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للمرحلة المقبلة في مواجهة طهران. وتكشف التسريبات عن نهج يجمع بين “القوة الخشنة” والرغبة في “الخروج الدبلوماسي”، حيث يسعى ترامب لتجنب الغرق في مستنقع “حرب أبدية” جديدة في الشرق الأوسط.
وتشير الخطة المسربة إلى أن العمليات القتالية المتوقعة قد تكون مكثفة وقصيرة المدى، حيث حدد ترامب لمساعديه إطاراً زمنياً يتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع فقط لحسم الموقف الميداني. وتؤكد المصادر أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تميل لخيار “الغزو البري” في الوقت الراهن، بل تركز استراتيجيتها على ضربات نوعية تستهدف شل القدرات الإيرانية وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.
وعلى صعيد الممرات المائية، يبدو أن مضيق هرمز هو “قلب المعركة” القادمة؛ حيث أبدى ترامب وفريقه ثقة مطلقة في قدرتهم على ردع التحركات الإيرانية هناك، معلنين عن خطط جاهزة لإعادة فتح المضيق وضمان تدفق التجارة العالمية قريباً، وهو ما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان بانتظار ساعة الصفر أو انفراجة سياسية مفاجئة.
وفي ذات السياق ، يرى محللون أن استراتيجية “ترامب” المسربة تعكس رغبته في تحقيق انتصار سريع يعيد هيبة الردع الأمريكية دون تكبد خسائر بشرية كبرى أو التورط في احتلال طويل الأمد. لكن السؤال يبقى: هل ستقبل طهران “بمخرج التفاوض” تحت ضغط ضربات مدتها 6 أسابيع، أم أن اشتعال الجبهات سيتجاوز الحسابات الزمنية للبيت الأبيض؟
سؤال للنقاش
“بين رغبة ترامب في تجنب ‘الحروب الأبدية’ وثقته في حسم المعركة خلال أسابيع.. هل تتوقع أن تنجح واشنطن في إجبار إيران على التفاوض دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة؟”