برنت يتخطى 62 دولاراً.. النفط ينهي أسبوعه على مكاسب قوية وسط صراع الإمدادات ومخاوف “التخمة”

بقلم: داليا أيمن
اختتمت أسعار النفط العالمية تعاملات الأسبوع على مكاسب ملموسة ناهزت 3%، مدفوعة بموجة من المخاوف الجيوسياسية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية. وجاء هذا الصعود مدعوماً بتطورات ميدانية في مناطق الإنتاج الرئيسية، وتجاذبات سياسية حول مستقبل الصادرات النفطية لعدد من الدول الخاضعة للعقوبات.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً ليصل إلى 62.49 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليبلغ 58.27 دولاراً للبرميل، ليعوض النفط بذلك خسائره التي سجلها في منتصف الأسبوع ويستقر في المنطقة الخضراء.
محركات السوق: بين القلق الجيوسياسي والصراع على “فنزويلا”
تضافرت عدة عوامل لرسم المسار الصاعد للأسعار خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، أبرزها:
- التوترات الإقليمية: ألقت الاحتجاجات المستمرة في إيران بظلال من القلق على استقرار الإمدادات من الشرق الأوسط، تزامناً مع ترقب الأسواق لأي تعطل محتمل في تدفقات النفط الروسية على خلفية استمرار الأزمة الأوكرانية.
- ملف النفط الفنزويلي: يترقب المستثمرون مخرجات مشاورات البيت الأبيض مع كبرى شركات النفط العالمية مثل “شيفرون” و”فيتول”، لبحث آليات تسويق ملايين البراميل المتراكمة في فنزويلا، في ظل رغبة واشنطن في إحكام السيطرة على العوائد النفطية لكراكاس.
- الشركات العالمية: تشتعل المنافسة بين بيوت التجارة الكبرى لتسويق المخزونات الفنزويلية، وهو ما يضع السوق أمام حالة من عدم اليقين بشأن حجم المعروض الفعلي الذي قد يتدفق إلى الأسواق العالمية قريباً.
تحديات المعروض وتوقعات المرحلة القادمة
على الرغم من هذا الانتعاش، لا تزال التحذيرات الفنية تسيطر على توقعات الخبراء، حيث يشكل “فائض المعروض العالمي” وارتفاع مستويات المخزونات في الدول المستهلكة حائط صد أمام استمرار الصعود القوي. ويرى محللون أن السوق تعيش حالة من التوازن الهش؛ فبينما تدفع التوترات السياسية الأسعار للأعلى، تعمل المؤشرات الاقتصادية ووفرة الإنتاج كعامل ضغط قد يقلص من هذه المكاسب ما لم يطرأ تصعيد دراماتيكي جديد في مناطق النزاع.



