شي جين بينغ وبناء الجيش الصيني.. قوة عسكرية متصاعدة وشكوك متزايدة في الجنرالات

بقلم / هند الهواري
على مدار أكثر من عقد، عمل الرئيس الصيني شي جين بينغ على تنفيذ خطة واسعة لإعادة تشكيل الجيش الصيني وتعزيز قدراته العسكرية، بهدف تحويله إلى قوة قادرة على منافسة الجيش الأمريكي وفرض حضور بكين على الساحة الدولية.
وخلال السنوات الـ13 الماضية، ضخّت الصين استثمارات ضخمة في تحديث منظوماتها الدفاعية والتكنولوجية، مع التركيز على تطوير القوات البحرية والجوية والصاروخية، إلى جانب تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع النفوذ العسكري الصيني عالميًا.
لكن في الوقت الذي ازدادت فيه قوة الجيش، كشفت تقارير عن تزايد حالة عدم الثقة لدى شي جين بينغ تجاه عدد من الجنرالات والقادة العسكريين الذين اختارهم بنفسه لإدارة المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل حملات مكافحة الفساد والتغييرات المتكررة داخل القيادات العليا للجيش.
ويرى مراقبون أن القيادة الصينية تسعى للحفاظ على السيطرة الكاملة على المؤسسة العسكرية، خشية أي مراكز نفوذ مستقلة قد تهدد تماسك السلطة داخل الحزب الشيوعي الصيني، وهو ما يفسر التحركات المستمرة لإعادة ترتيب القيادات وإحكام الرقابة السياسية داخل الجيش.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين الصين والولايات المتحدة على النفوذ العسكري والاقتصادي، وسط توترات متزايدة بشأن تايوان وبحر الصين الجنوبي، ما يجعل ملف تحديث الجيش الصيني أحد أبرز القضايا المؤثرة في موازين القوى العالمية.