مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

تسريب بيانات ضخم يلاحق «سبوتيفاي».. مخاوف من أكبر عملية كشط بيانات موسيقية في 2025

كتبت نور عبدالقادر

أثار تسريب بيانات واسع النطاق مرتبط بمنصة سبوتيفاي، أكبر خدمة لبث الموسيقى في العالم، موجة جدل متصاعدة مع اقتراب نهاية عام 2025، بعد تقارير كشفت عن جمع بيانات تُقدّر بنحو 300 تيرابايت، في واحدة من أضخم عمليات Scraping التي تطال منصات الموسيقى الرقمية حتى الآن.

ماذا نعرف عن التسريب؟

وفقًا للتقارير، يشمل التسريب نحو 256 مليون سجل من البيانات الوصفية (Metadata) الخاصة بالمقاطع الموسيقية، إلى جانب ما يقرب من 86 مليون ملف صوتي، كان مخططًا مشاركتها عبر شبكات P2P باستخدام ملفات تورنت ضخمة.

وحتى الآن، لم تُنشر الملفات الصوتية نفسها، بينما اقتصر ما تم تداوله علنًا على البيانات الوصفية فقط، بحسب تقرير لموقع PhoneArena اطلعت عليه العربية Business.

وأكدت سبوتيفاي وقوع الحادثة، موضحة أن طرفًا ثالثًا تمكن من الوصول إلى بيانات عامة باستخدام وسائل غير مصرح بها للتحايل على أنظمة إدارة الحقوق الرقمية (DRM)، ما أتاح الوصول إلى بعض الملفات الصوتية. وأضافت الشركة أنها تجري تحقيقًا داخليًا للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل.

هل تضرر المستخدمون؟

حتى اللحظة، لم تُسجل شكاوى من المستخدمين تتعلق باختفاء قوائم التشغيل، أو اختراق الحسابات، أو تسريب بيانات شخصية.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الحادثة لم تطل معلومات حساسة للمستخدمين، بل انحصرت في محتوى وبيانات مرتبطة بالمكتبة الموسيقية نفسها.

مخاوف تتجاوز حدود التسريب

يرى مختصون أن خطورة الواقعة لا تكمن فقط في حجم البيانات، بل في تداعياتها المستقبلية.

وقال يوآف زيمرمان، الرئيس التنفيذي لشركة Third Chair الإعلامية، إن هذه البيانات – نظريًا – قد تمكّن أي جهة تمتلك بنية تخزين ضخمة من إنشاء خدمة بث موسيقى شبيهة بسبوتيفاي، تضم محتوى موسيقيًا حتى عام 2025، مع بقاء قوانين حقوق الملكية الفكرية العقبة الأساسية أمام ذلك.

ويقارن مراقبون حجم البيانات المسربة بمكتبة MusicBrainz، أكبر أرشيف موسيقي مفتوح حاليًا، والذي يضم نحو 5 ملايين مقطع فقط، ما يبرز ضخامة ما تم جمعه في هذه الواقعة.

بين الأرشفة والقرصنة

من جانبها، وصفت منصة Anna’s Archive، المعروفة بأرشفة الكتب والأبحاث، هذه الخطوة بأنها جزء من مساعي “حفظ المعرفة الثقافية”، معتبرة أن أرشفة موسيقى سبوتيفاي تمثل نواة لأرشيف موسيقي عالمي مفتوح، رغم إقرارها بأن المنصة لا تحتوي على كامل الإنتاج الموسيقي العالمي.

وأشارت المجموعة إلى أن المشروع قد يكون أول أرشيف موسيقي ضخم يمكن نسخه بسهولة من قبل أي جهة تمتلك سعة تخزين كافية، وهو ما يعيد الجدل حول الحد الفاصل بين الحفظ الثقافي والقرصنة الرقمية.

تحديات حماية المحتوى

تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على هشاشة المكتبات الرقمية الضخمة، حتى مع اعتمادها على أنظمة حماية متقدمة.

ورغم عدم تضرر المستخدمين بشكل مباشر حتى الآن، فإن تسريب بيانات بهذا الحجم يكشف عن تحديات متزايدة تواجه منصات المحتوى في حماية أرشيفها الرقمي، وسط تصاعد النقاش العالمي حول الملكية الرقمية وحرية الوصول إلى المعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com