اخبار العالم

نزيف الجنيه الإسترليني.. الهجمات الإلكترونية تضرب 43% من شركات بريطانيا وتكبدها خسائر مئات الملايين في 2025

بقلم: نجلاء فتحي

​مع إسدال الستار على عام 2025، يواجه قطاع الأعمال في المملكة المتحدة فاتورة خسائر هي الأضخم منذ سنوات؛ فبينما كانت الشركات تكافح لامتصاص صدمات نفقات التوظيف وارتفاع أسعار المواد الخام واضطرابات سلاسل التوريد، جاءت “الحروب السيبرانية” لتشكل الضربة الأكثر إيلاماً للاقتصاد البريطاني، محولةً الفضاء الرقمي إلى ساحة معركة مفتوحة.

أرقام صادمة: التهديد يطال الجميع

​كشفت تقارير حكومية حديثة، نقلتها صحيفة «الإندبندنت»، عن إحصائيات مقلقة تعكس حجم الاختراق الذي تعرضت له البنية التحتية للأعمال:

  • 43% من الشركات البريطانية تعرضت لنوع واحد على الأقل من الهجمات السيبرانية خلال العام.
  • 30% من المؤسسات الخيرية لم تسلم من محاولات الاختراق، مما يهدد العمليات الإنسانية.
  • ​تراوحت الهجمات بين التصيد الاحتيالي المتطور وهجمات الفدية الشاملة التي أدت إلى شلل تام في أنظمة كبرى المؤسسات.

فاتورة تتجاوز فقدان الإيرادات

​لم تعد الخسائر مقتصرة على توقف العمليات فحسب، بل امتدت لتشمل “أضراراً هيكلية” يصعب ترميمها، وأبرزها:

  1. انهيار الثقة: انتقال العملاء للمنافسين نتيجة تسريب بياناتهم الخاصة.
  2. تكاليف الإصلاح: الإنفاق الضخم على تحديث البنية التحتية التقنية المتهالكة.
  3. العقوبات والتعويضات: مواجهة التزامات قانونية تجاه المتضررين من ضياع البيانات.
  4. تآكل السمعة: فقدان القيمة السوقية للشركات المتضررة في بورصة لندن.

2026.. العام الأكثر خطورة؟

​من جانبه، حذر جيسون سوروكو، خبير الأمن السيبراني الشهير، من أن ما شهده عام 2025 قد يكون مجرد “مقدمة” لما هو أسوأ. وأشار سوروكو إلى أن الهجمات باتت أكثر تعقيداً واعتماداً على تقنيات ذكية، متوقعاً أن يشهد عام 2026 تصاعداً في وتيرة “التدخلات الدولية” التي تستهدف تعطيل العمليات الصناعية والتجارية الكبرى لخدمة أجندات اقتصادية وجيوسياسية.

البيانات.. النفط الجديد والمستهدف الأول

​أكد التقرير أن البيانات أصبحت “الهدف الاستراتيجي” الأول للمخترقين نظراً لقيمتها الاقتصادية العالية. وفي ظل سياسة الحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر لتعزيز الاقتصاد الرقمي، تبرز الحاجة الملحة لتشريعات أمنية أكثر صرامة واستثمارات مضاعفة في “الأمن الرقمي” لحماية ما تبقى من قدرة تنافسية للشركات البريطانية في السوق العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى