تخصيص مليون دولار لمكافحة تفشي “الدفتيريا” القاتل في مالي

بقلم: نجلاء فتحي
في استجابة إنسانية عاجلة لدرء مخاطر الوباء، قرر منسق الإغاثة للأمم المتحدة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، تخصيص مبلغ مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ (CERF)، وذلك لاحتواء التفشي المتسارع لمرض “الدفتيريا” (الخناق) الذي يضرب مناطق واسعة في جمهورية مالي.
مناطق الاستهداف والحصيلة المقلقة
وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن هذه التمويلات ستوجه بشكل مكثف لدعم التدخلات الطبية في مناطق “موبتي، وسيجو، وتومبوكتو”، باعتبارها المناطق الأكثر تضرراً والأعلى في معدلات الإصابة والوفيات. وكشفت بيانات الأمم المتحدة عن أرقام صادمة تعكس خطورة الوضع:
- تسجيل أكثر من 530 حالة إصابة مؤكدة بالمرض.
- رصد ما يزيد على 30 حالة وفاة حتى مطلع ديسمبر الجاري.
- توقعات رسمية بأن الأرقام الحقيقية تتجاوز المعلن عنه نتيجة التحديات التي تواجه نُظم الإبلاغ والتعقب.
تحديات أمنية ونقص في اللقاحات
يأتي تفشي “الدفتيريا” في توقيت حرج تعاني فيه مالي من أزمات مركبة، حيث يواجه القطاع الصحي نقصاً حاداً في اللقاحات الأساسية، بالإضافة إلى صعوبة وصول المساعدات لبعض المناطق بسبب التحديات الأمنية المستمرة وحركات النزوح الكبيرة عبر الحدود، مما ساهم في تسريع وتيرة انتشار العدوى.
خطة التدخل الطبي المنقذ للحياة
سيتيح هذا التمويل لـ منظمة الصحة العالمية تنفيذ استراتيجية شاملة تشمل:
- نشر فرق طبية طارئة: للوصول إلى بؤر التفشي في المناطق النائية.
- توفير الأدوية: تأمين المضادات الحيوية الحيوية ومضادات السموم الضرورية للعلاج.
- تعزيز الوقاية: تفعيل آليات تتبع المخالطين، وإدارة الحالات المصابة، وإطلاق حملات توعوية داخل المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.
وأكدت الأمم المتحدة أن الهدف الرئيسي من هذا الدعم المالي هو خفض معدلات الوفيات بشكل فوري ومنع تحول المرض إلى كارثة وبائية تخرج عن السيطرة في منطقة الساحل الأفريقي.



