تقرير أمريكي: نتنياهو دمر الحلم الإسرائيلي في واشنطن.. والشباب الأمريكي يدير ظهره لتل أبيب

بقلم : هند الهواري
في قراءة تحليلية صادمة تعكس حجم الشرخ المتصاعد بين تل أبيب وواشنطن، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تسببت في أضرار هيكلية لا يمكن إصلاحها في علاقة إسرائيل بأكبر حليف استراتيجي لها. التقرير أكد بوضوح أن نتنياهو “دمر” الدعم الشعبي والسياسي الذي كانت تحظى به إسرائيل داخل الولايات المتحدة، ليس لسنوات فحسب، بل لجيل كامل قادم.
خسارة “الشباب” واليسار الأمريكي
وأوضح التقرير أن إصرار نتنياهو على المضي قدماً في سياسات تصادمية، وتجاهله لتحذيرات إدارة بايدن، أدى إلى تحول جذري في نظرة الرأي العام الأمريكي، وخاصة بين جيل الشباب والتقدميين في الحزب الديمقراطي. هؤلاء لم يعودوا يرون في إسرائيل “الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، بل أصبحوا يربطون اسمها بالاحتلال والأزمات الإنسانية، وهو ما يهدد بقطع “شريان الحياة” السياسي الذي كانت تعتمد عليه إسرائيل في المحافل الدولية.
عزلة سياسية طويلة الأمد
ويرى محللون استشهد بهم أكسيوس أن نتنياهو، في سعيه للحفاظ على بقائه السياسي الشخصي، ضحى بالعلاقة العابرة للأحزاب مع واشنطن، وجعل من دعم إسرائيل قضية خلافية داخل المجتمع الأمريكي بعد أن كانت محل إجماع. هذا التدمير الممنهج للعلاقات العامة والدبلوماسية سيجعل من الصعب على أي إدارة أمريكية مستقبلية تقديم شيكات على بياض لتل أبيب كما كان يحدث في العقود الماضية.