اخبار العالم

بين “مرونة” الاتفاق و”طبول” الحرب.. طهران تبعث برسالة اللحظة الأخيرة لواشنطن قبيل قمة جنيف

بقلم: نجلاء فتحي

​في خطوة دبلوماسية استباقية تعكس دقة المرحلة، أعلن مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، استعداد بلاده لتقديم تنازلات وُصفت بـ”الضرورية” للتوصل إلى اتفاق سريع مع الولايات المتحدة. هذه التصريحات، التي جاءت قبل ساعات من جولة مفاوضات حاسمة، حملت في طياتها “غصن زيتون” دبلوماسي مغلفاً بـ”لغة خشنة” تحذر من كلفة الصدام العسكري.

تخت روانجي: “الإرادة السياسية” هي المفتاح

​أكد روانجي أن طهران تمتلك المرونة الكافية لإغلاق الملف النووي في أسرع وقت ممكن، شريطة وجود رغبة حقيقية لدى إدارة واشنطن. وأوضح أن إيران لا تسعى للتصعيد، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تحرك يستهدف سيادتها.

تحذير من “سيناريو الانفجار الكبير”

​بموازاة الحديث عن الاتفاق، وجه المسؤول الإيراني رسائل تحذيرية شديدة اللهجة، يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط:

  1. سهولة البدء وصعوبة الإنهاء: وصف روانجي إشعال فتيل الحرب بأنه “قرار سهل”، لكن السيطرة على تداعياته ستكون مستحيلة.
  2. المنطقة في مهب الريح: حذر من أن أي مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن لن تبقى محصورة الحدود، بل ستطال عواقبها أمن الطاقة واستقرار الإقليم بأكمله.
  3. الجاهزية الدفاعية: أكد أن القوات الإيرانية وضعت خططاً للرد الفوري على أي هجوم أمريكي محتمل، واصفاً القدرات الدفاعية لبلاده بأنها “خط أحمر”.

توقيت حرج وتحليلات دولية

​تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه المحافل الدولية نتائج “مفاوضات جنيف”، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت إيران ستحذو حذو فنزويلا في القبول بتغيير المسار لتجنب “الحصار الشامل”، أم أن فجوة الثقة بين واشنطن وطهران ستؤدي في النهاية إلى صدام مباشر.

رأي “مصر مباشر” الفني:

تصريحات روانجي اليوم هي محاولة واضحة لـ “تبريد الأجواء” قبل الجلوس على طاولة المفاوضات، وفي نفس الوقت هي محاولة لردع الجانب الأمريكي عبر التلويح بـ “فوضى إقليمية”. طهران تدرك أن هامش المناورة يضيق، وأن الاتفاق هذه المرة قد يتطلب أثماناً لم تكن مستعدة لدفعها في السابق.

 

سؤال للقارئ:

هل تعتقد أن “المرونة الإيرانية” المفاجئة هي مناورة لشراء الوقت، أم استشعار حقيقي بخطر المواجهة العسكرية الوشيكة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى