لندن تضيق الخناق على موسكو بـ 300 عقوبة جديدة.. و”خط دروجبا” ينجو من المقصلة

بقلم: نجلاء فتحي
في ذكرى مرور أربع سنوات على اندلاع الصراع الروسي الأوكراني، وجهت المملكة المتحدة ضربة جديدة للاقتصاد الروسي بإعلانها فرض نحو 300 عقوبة إضافية. ورغم أن الإجراءات البريطانية استهدفت “العمود الفقري” لصادرات الطاقة الروسية، إلا أن بقاء خط “دروجبا” النفطي ضمن قائمة الاستثناءات أثار تساؤلات عديدة حول جدوى هذه العقوبات في ظل الانقسام الأوروبي.
تحرك بريطاني لقطع “شرايين الحرب”
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن هذه الإجراءات تهدف بشكل مباشر إلى تجفيف مصادر تمويل الآلة العسكرية الروسية. وشملت القائمة السوداء:
- شركة “ترانسنيفت”: المشغل العملاق للجزء الروسي من أنابيب النفط.
- كيانات لوجستية: شركات ومصانع تساهم في دعم العمليات العسكرية والالتفاف على العقوبات السابقة.
لغز استثناء “خط دروجبا”
على الرغم من أن خط “دروجبا” ينقل أكثر من 80% من صادرات النفط الروسية، إلا أن التقرير البريطاني كشف عن إدراجه ضمن “المشروعات المستثناة”. ويأتي هذا الاستثناء وسط تعقيدات سياسية كبرى تشمل:
- الخلاف المجري الأوروبي: اتهم رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الجانب الأوكراني بتعمد المماطلة في إصلاح الجزء التابع له من الخط بعد تعرضه لهجوم بمسيرة، معتبراً ذلك وسيلة للضغط السياسي على بودابست.
- الاحتياجات الاقتصادية: لا تزال المجر وسلوفاكيا تعتمدان بشكل شبه كلي على النفط الوارد عبر هذا الأنبوب، مما يمنحهما حصانة ضد الحظر الشامل الذي تفرضه بريطانيا وبروكسل على الشحنات البحرية.
ازدواجية العقوبات وتأثيرها
يبرز هذا الاستثناء حالة من الارتباك في جبهة الحلفاء؛ فبينما تحظر لندن استيراد النفط الروسي تماماً، تضطر لإبقاء الباب موارباً أمام الدول الحبيسة في أوروبا الوسطى (المجر وسلوفاكيا) لتفادي انهيار اقتصاداتها، مما يمنح موسكو “متنفساً” لاستمرار تدفق عملاتها الصعبة.
رأي “مصر مباشر” الفني:
إن استثناء خط دروجبا من العقوبات هو “الثغرة الكبرى” التي تُفرغ الإجراءات البريطانية من مضمونها الحقيقي. فبقاء الأنابيب تعمل يعني بقاء تدفق الأموال إلى الكرملين. وما نراه اليوم هو “دبلوماسية الضرورة”، حيث تضطر بريطانيا وأوروبا للتضحية بصرامة العقوبات مقابل الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية للاتحاد الأوروبي وتجنب أزمة طاقة في بودابست وبراتيسلافا.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن استثناء خط دروجبا من العقوبات سيضعف تأثير الإجراءات البريطانية على روسيا ويطيل أمد الصراع؟