عاصفة الأسطول الذهبي تقتلع فيلان.. ترامب يبدأ حملة التطهير الكبرى في قلب القيادة البحرية

بقلم : صباح فراج
في خطوة مفاجئة هزت أركان المؤسسة العسكرية الأمريكية، أعلنت وزارة الدفاع (البنتاجون) عن مغادرة وزير البحرية “جون فيلان” لمنصبه بأثر فوري. وجاء القرار الصادم لينهي مسيرة أحد أبرز المسؤولين المدنيين في إدارة ترامب، حيث لم يقدم البيان الرسمي أسباباً تفصيلية لهذا الرحيل المفاجئ، مما فتح الباب أمام سيل من التكهنات حول عمق الخلافات داخل الدائرة الضيقة لصناعة القرار العسكري في واشنطن.
كواليس “الإقالة”.. صراع الأجنحة وبطء بناء “الأسطول الذهبي”
تشير التقارير الواردة من كواليس البيت الأبيض إلى أن مغادرة فيلان لم تكن محض صدفة، بل جاءت نتيجة توترات مكتومة مع وزير الدفاع “بيت هيغسيث”. وتصاعدت الخلافات مؤخراً حول وتيرة تنفيذ برنامج “الأسطول الذهبي” لبناء السفن الحربية، حيث اعتبرت الإدارة أن التقدم المحرز لا يتماشى مع رؤية الرئيس ترامب الطموحة لتعزيز القوة البحرية، وهو ما عجل بصدور قرار الإقالة عقب اجتماع حاسم ناقش مستقبل القيادة العسكرية.
توقيت حرج.. القيادة البحرية في مهب الريح وسط حصار إيران
يأتي رحيل فيلان في توقيت بالغ الحساسية، حيث تنخرط البحرية الأمريكية حالياً في عمليات عسكرية معقدة تشمل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز. ومع تعيين “هونغ كاو” قائماً بأعمال وزير البحرية، تترقب الأوساط السياسية مدى تأثير هذا التغيير المفاجئ على سير العمليات في منطقة القنال والشرق الأوسط، في ظل استمرار حملة “التطهير” والإصلاحات الجذرية التي يقودها هيغسيث لإعادة هيكلة قمة الهرم العسكري الأمريكي.