وقود ملتهب وأسعار محلّقة.. الحرب الإيرانية تضغط على الطيران الأوروبي

كتبت /داليا أيمن
تشهد صناعة الطيران في أوروبا ضغوطًا متصاعدة مع تفاقم تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي انعكست بشكل مباشر على إمدادات النفط العالمية، لتدفع تكاليف التشغيل إلى مستويات غير مسبوقة، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار تذاكر السفر.
وفي ظل الارتفاع الحاد لأسعار وقود الطائرات، تجاوزت تكلفة الرحلات الطويلة المغادرة من أوروبا زيادة قدرها 100 دولار لكل رحلة، نتيجة القفزات المستمرة في أسعار النفط. كما ارتفع متوسط تكلفة الوقود بنحو 88 يورو (ما يعادل 104 دولارات) لكل مسافر على الرحلات طويلة المدى، فيما سجلت الرحلات داخل القارة زيادة تُقدر بنحو 29 يورو لكل راكب، وهو ما يضيف أعباء مالية إضافية على شركات الطيران والمسافرين على حد سواء.
هذه التطورات دفعت شركات الطيران الأوروبية إلى إعادة تقييم خططها التشغيلية لموسم الربيع والصيف، وسط مخاوف متزايدة من استمرار صعود أسعار وقود الطائرات التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب. ويثير هذا الوضع قلقًا واسعًا داخل القطاع، خاصة مع احتمالات حدوث نقص في الإمدادات، الأمر الذي قد يُجبر بعض الشركات على تقليص عدد الرحلات أو حتى إلغاء بعضها لتفادي الخسائر.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، يبدو أن قطاع الطيران الأوروبي مقبل على مرحلة صعبة، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع التحديات التشغيلية، في مشهد يعكس مدى هشاشة هذا القطاع أمام تقلبات السياسة العالمية وأسواق النفط.