أطفال بعلبك في مرمى النيران.. فاتورة باهظة يدفعها المدنيون في حرب بلا هوادة

بقلم : صباح فراج
شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة والمكثفة استهدفت مدينة بعلبك ومحيطها، مما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين. وأسفر القصف الجوي المركز عن تدمير واسع في المباني السكنية والبنى التحتية، حيث غطت سحب الدخان سماء “مدينة الشمس”، وسط حالة من الذعر بين الأهالي. وتأتي هذه الهجمات ضمن تصعيد عسكري غير مسبوق يطال العمق اللبناني، مما يفاقم من المأساة الإنسانية في المنطقة.
فرق الإغاثة تسابق الزمن لانتشال الضحايا في لبنان
عقب الهجمات الدامية، هرعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى المواقع المستهدفة في بعلبك، حيث باشرت عمليات مضنية لرفع الأنقاض بحثاً عن عالقين أو مفقودين. وأفادت مصادر طبية ميدانية بأن الغارات خلفت حصيلة ثقيلة من الشهداء، بينهم أطفال ونساء، في حين غصت المستشفيات القريبة بالجرحى والمصابين. وتعمل الأطقم الإغاثية في ظروف بالغة الخطورة مع استمرار التحليق المكثف للطيران المسير فوق المنطقة، مما يعيق جهود الإنقاذ وتوفير المساعدات العاجلة للمتضررين.
دلالات التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين
يمثل استهداف بعلبك بهذا العنف تحولاً خطيراً في مسار العمليات العسكرية، حيث يسعى الاحتلال من خلال سياسة “الأرض المحروقة” إلى الضغط على الحاضنة الشعبية وتوسيع رقعة النزوح من مناطق البقاع. ويرى مراقبون أن تعمد إيقاع دمار واسع في الأحياء السكنية يهدف إلى شل الحياة في المدن اللبنانية الكبرى وتحويلها إلى مناطق غير قابلة للسكن، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية التي باتت في مرمى النيران الإسرائيلية بشكل مباشر.