فضل صلاة الفجر في القرآن الكريم: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾

بقلم: محمد الشريف
معنى الآية الكريمة
يقول الله تعالى في سورة الإسراء:
﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
هذه الآية تجمع أوقات الصلوات المفروضة، وتخصّ صلاة الفجر بالذكر لما فيها من فضل عظيم، إذ يشهدها ملائكة الليل والنهار، وتُكتب للعبد مضاعفة الأجر لما فيها من خضوع وخشوع في وقت السكون والصفاء.
المقصود بـ “قرآن الفجر”
المقصود بقول الله تعالى “وقرآن الفجر” هو صلاة الفجر نفسها، لأن القراءة فيها طويلة وتُجهر بها. وسميت قرآنًا لأنها تتميز بكثرة التلاوة والخشوع، ولأنها تُقام في وقت يتجلى فيه نور الإيمان قبل طلوع الشمس.
لماذا كانت صلاة الفجر مشهودة؟
قال المفسرون إن صلاة الفجر يشهدها ملائكة الليل والنهار، كما في الحديث الصحيح: “يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر…”
فهي صلاة تُرفع فيها أعمال الليل وتبدأ بها صحيفة النهار، ولذلك كانت مشهودة ومباركة.

فضل المحافظة على صلاة الفجر
من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله.
من داوم عليها كتب له الله نورًا يوم القيامة.
هي علامة الإيمان الصادق والارتباط الوثيق بالله.
تبدأ بها البركة في الرزق والعمر والعمل، كما قال ﷺ: “اللهم بارك لأمتي في بكورها.
دروس وعبر من الآية
1. الدعوة إلى الانضباط في أداء الصلوات في أوقاتها.
2. تميّز صلاة الفجر ببركة الزمان وفضل القراءة فيها.
3. ارتباط النور المعنوي لنور الفجر بنور الإيمان والطاعة
4. أن من حافظ على صلاة الفجر نال رضا الله وشهادة الملائكة.