مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

توجه عالمي لفرض سن قانوني لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال

كتبت نور عبدالقادر

تتجه حكومات عديدة حول العالم إلى فرض حد أدنى لسن استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالسلامة الرقمية والصحة النفسية للأطفال والمراهقين. وبينما تختلف آليات التطبيق من دولة إلى أخرى، فإن معظم المقترحات والسياسات تركز على منع الأطفال دون سن معينة – غالباً بين 15 و16 عاماً – من إنشاء حسابات على هذه المنصات، أو إلزامهم بالحصول على موافقة أولياء الأمور مع تطبيق أنظمة تحقق من العمر.

وتشير بيانات صادرة عن تقارير من BBC وReuters وEuro Weekly إلى أن نحو 15 دولة، إلى جانب ولايتين أمريكيتين، أقرت بالفعل أو تدرس فرض قيود قانونية على سن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

الدول التي أقرت القوانين بالفعل

دخلت أستراليا التاريخ في ديسمبر 2025 باعتبارها أول دولة في العالم تطبق حظراً فعلياً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، وهو قانون صارم يشمل حتى إغلاق الحسابات القائمة للأطفال دون هذا السن.

كما أقرت عدة دول وولايات إجراءات مشابهة، أبرزها:

  • فرنسا: حددت السن القانوني بـ15 عاماً، بعد موافقة المجلس الأدنى على القانون بانتظار تصديق مجلس الشيوخ.

  • البرتغال: تمنع استخدام المنصات لمن هم دون 13 عاماً، وتفرض موافقة الوالدين لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً.

  • ماليزيا: وضعت قيوداً على استخدام المنصات لمن هم دون 16 عاماً.

  • ولاية فيرجينيا الأمريكية: تحدد استخدام القاصرين دون 16 عاماً بساعة واحدة يومياً تلقائياً ما لم يوافق الوالدان على تمديد الوقت.

  • ولاية نبراسكا الأمريكية: تركز قوانينها على تقييد ما يسمى بـ”ميزات التصميم الإدمانية” مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي.

دول تناقش تشريعات مماثلة

وفي المقابل، لا تزال عدة دول في مرحلة دراسة أو مناقشة تشريعات مشابهة، من بينها المملكة المتحدة وإسبانيا وألمانيا وإندونيسيا ونيوزيلندا واليونان والنرويج والدنمارك وإيطاليا والتشيك وسلوفينيا، حيث تتجه معظم المقترحات إلى تحديد السن بين 15 و16 عاماً.

تفاصيل بعض التشريعات

في أستراليا، يشمل القانون حظر وصول من هم دون 16 عاماً إلى منصات كبرى مثل إنستغرام وتيك توك ويوتيوب، مع فرض غرامات قد تصل إلى 34.9 مليون دولار أسترالي على الشركات التي تفشل في التحقق من أعمار المستخدمين.

أما في أوروبا، فقد وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية على تحديد سن 15 عاماً كحد أدنى، بينما تعتمد البرتغال نظام الموافقة الأبوية الصريحة للمراهقين دون 16 عاماً، مع حظر كامل لمن هم دون 13 عاماً.

لماذا تتجه الحكومات لهذه الخطوة؟

يأتي هذا التوجه في ظل تزايد القلق من تأثير الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، الذين يقضون في المتوسط نحو 7.5 ساعة يومياً على الإنترنت. كما تشير دراسات وأبحاث مستقلة إلى أن الاستخدام المفرط قد ينعكس سلباً على الصحة النفسية، خاصة لدى الفتيات المراهقات، وهو ما أكدته أيضاً أبحاث داخلية سابقة لشركة “ميتا” حول تأثير منصة إنستغرام على صورة الجسد لدى بعض المستخدمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com