الإقتصاد

“بشرط الفائض أولاً”.. استئناف تدفقات الغاز إلى مصر بكميات محدودة وسط تقلبات إقليمية

بقلم: داليا أيمن

​في تطور جديد يشهده ملف الطاقة بالمنطقة، أعلنت مصادر رسمية في قطاع الطاقة الإسرائيلي عن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى الدولة المصرية بشكل “جزئي ومحدود”، وذلك عقب فترة من التذبذب والتوقف المؤقت للإمدادات خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة التوترات الميدانية المتصاعدة.

​وأكدت وزارة الطاقة أن عودة ضخ الغاز في الأنابيب الموصلة إلى مصر تأتي وفق استراتيجية حذرة، تعطي الأولوية القصوى لتأمين احتياجات السوق المحلي واحتياجات محطات توليد الكهرباء لديهم، على أن يتم تصدير “الفائض فقط” لضمان عدم حدوث أي عجز داخلي في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

كميات مشروطة بـ “الاستقرار”

​وبحسب البيانات المعلنة، فإن الشحنات الحالية لا تزال دون المستويات التعاقدية المعتادة، حيث ترتبط استمرارية التدفق بمدى استقرار الإنتاج في الحقول البحرية (مثل حقل تمار ولوياثان) وقدرة البنية التحتية على العمل بأمان في ظل التهديدات الإقليمية التي أثرت مؤخراً على طرق نقل الطاقة ومرافق الإسالة.

​وكانت مصر قد شهدت تراجعاً في واردات الغاز الاستيرادية خلال الفترة الماضية، مما دفع الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات ترشيدية وإدارة بدائل الطاقة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتوفير احتياجات الصناعة المحلية.

أمن الطاقة والرهان على المستقبل

​يأتي هذا الاستئناف المحدود كـ “انفراجة حذرة” في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة العالمية نتائج الصراع الإقليمي وتأثيره على الأسعار، خاصة مع دخول فصل الربيع وزيادة الطلب المتوقع. ويرى خبراء أن الاعتماد على الغاز المستورد يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل الأزمات الجيوسياسية، مما يعزز من توجه الدولة المصرية نحو زيادة الاكتشافات المحلية وتسريع مشروعات الطاقة المتجددة.

سؤال للجمهور:

“في ظل التوترات العالمية المتلاحقة وأزمات الطاقة المتكررة.. هل تتوقع أن تنجح دول المنطقة في الحفاظ على استقرار تدفقات الغاز، أم أن ‘سلاح الطاقة’ سيظل رهينة للأحداث السياسية؟ شاركونا آراءكم.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com