الإقتصاد

“تأثير الدومينو”.. قفزة قياسية بأسعار الزيوت والحبوب عالميًا مع اشتعال التوترات في الشرق الأوسط

بقلم: رحاب أبو عوف

​في زلزال اقتصادي جديد يضرب الأسواق العالمية، استهلت البورصات الزراعية تداولات الأسبوع (الاثنين 9 مارس 2026) بارتفاعات حادة وضعت أسعار الزيوت النباتية والحبوب عند مستويات لم تشهدها منذ سنوات. وتأتي هذه الموجة التضخمية مدفوعة بالتصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، وما تبعه من اضطرابات في ممرات الملاحة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة والأسمدة.

أرقام قياسية: الزيوت والقمح في الصدارة

​سجلت الأسواق تحركات غير مسبوقة عكست حالة القلق العالمي:

  • زيوت الطعام: قفزت أسعار زيت النخيل بنسبة 10%، وهو أعلى معدل نمو يومي منذ عام 2022، فيما سجلت عقود زيت فول الصويا أطول سلسلة مكاسب منذ عام 2008 بارتفاع مستمر لليوم الحادي عشر على التوالي.
  • الحبوب الاستراتيجية: اقتربت أسعار القمح من ذروتها خلال عامين بزيادة بلغت 3.1%، بينما لحقت بها الذرة بنسبة ارتفاع تجاوزت 2.6%.

مضيق هرمز.. “عنق الزجاجة” الذي خنق الأسواق

​يرى المحللون أن الاضطرابات في مضيق هرمز أحدثت شللاً جزئياً في تجارة الأسمدة العالمية، مما دفع المزارعين حول العالم للتهافت على تخزينها بأسعار باهظة خوفاً من انقطاعها. كما أدى ارتفاع أسعار النفط (نتيجة التوترات) إلى زيادة الطلب على المحاصيل الزراعية لاستخدامها كوقود حيوي، مما خلق ضغطاً مضاعفاً على المعروض المخصص للغذاء.

تحركات آسيوية وقلق من تضخم عالمي

​ولم تكن البورصات الآسيوية بمنأى عن هذا الصعود؛ حيث بلغت عقود زيت النخيل وكسب فول الصويا في الصين الحد الأقصى المسموح به للتداول يومياً. ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا المشهد الجيوسياسي سيؤدي حتماً إلى موجة تضخم غذائي عالمية ترفع تكاليف النقل والمدخلات الزراعية، مما يضع الحكومات أمام تحدي تأمين المخزونات الاستراتيجية بأسعار مرتفعة جداً.

من رأيك:

“في ظل هذه التطورات الضاغطة.. هل تعتقد أن لجوء الدول لزيادة مخزوناتها الاستراتيجية الآن سيحميها من التضخم، أم أنه سيساهم في رفع الأسعار عالمياً بشكل أكبر؟ شاركونا رؤيتكم.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com