العد التنازلي بدأ.. تطهير هرمز خدمة للعالم أم إشعال لفتيل المواجهة الكبرى؟

بقلم : صباح فراج
في تصريح هز الأوساط السياسية والاقتصادية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء عملية عسكرية واسعة النطاق تحت مسمى “تطهير مضيق هرمز”. وأكد ترامب في خطابه أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات التي تواجه شريان الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة هي بداية النهاية لعصر الابتزاز في الممرات المائية، وأن واشنطن قررت استعادة السيطرة الكاملة لضمان تدفق التجارة دون قيود أو تهديدات.
“خدمة للعالم”.. واشنطن ترفع شعار حماية الملاحة الدولية
وشدد ترامب على أن هذا التحرك العسكري ليس مجرد استعراض للقوة، بل هو “خدمة جليلة” تقدمها أمريكا لدول العالم في مختلف القارات التي تعتمد على نفط المنطقة. وأوضح أن تكلفة تأمين الممر المائي لن تقع على عاتق واشنطن وحدها مستقبلاً، لكنها الآن تأخذ زمام المبادرة لإنهاء ما وصفه بـ “البلطجة” التي تعطل سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن حماية “هرمز” تعني حماية استقرار الاقتصاد العالمي من الانهيار.
موازين القوى في عين العاصفة.. تداعيات “التطهير” على الساحة الدولية
بهذا الإعلان، تضع الإدارة الأمريكية العالم أمام واقع جيوسياسي جديد، حيث تهدف عملية “تطهير المضيق” إلى فرض معادلة أمنية صارمة تعيد رسم خريطة النفوذ في منطقة الخليج. وبينما يترقب الحلفاء والخصوم الخطوات الميدانية لهذه العملية، تظل التساؤلات قائمة حول ردود الأفعال الدولية وقدرة هذا التحرك على لجم التوترات أو تفجير مواجهة شاملة في أكثر ممرات العالم حساسية وازدحاماً بالبارود.



