نبوءات “هرمجدون”.. هل توغلت العقائد الدينية داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية؟

بقلم : هند الهواري
أثار تصاعد الحديث عن النبوءات الدينية المتطرفة وتأثيرها على مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة تساؤلات عميقة حول مدى تغلغل عقيدة “هرمجدون” داخل أروقة الجيش الأمريكي، حيث أكد مراقبون أن بعض التيارات اليمينية والمسيحية الصهيونية بدأت تروج لفكرة حتمية المواجهة الكبرى في الشرق الأوسط كجزء من مسار قدري لا يمكن تجنبه.
وأوضح باحثون في الشؤون الاستراتيجية أن هذا النوع من التفكير لا يقتصر فقط على الجوانب الروحية، بل بدأ ينعكس في تصريحات بعض القيادات والمستشارين الذين يرون في الصراعات الإقليمية الراهنة مقدمات لمعركة “نهاية العالم”، مؤكدين أن خطورة هذا النهج تكمن في تحويل القرارات العسكرية من حسابات المصالح السياسية إلى منطلقات أيديولوجية غيبية.
وفي سياق التحليل التاريخي لهذه الظاهرة، أشار التقرير إلى أن الربط بين السياسة الخارجية الأمريكية والنبوءات التوراتية ليس جديداً، إلا أنه اكتسب زخماً غير مسبوق في الآونة الأخيرة، مما يضع المؤسسة العسكرية أمام تحدي الحفاظ على عقيدتها المهنية العلمانية بعيداً عن الصراعات الدينية التي قد تجر المنطقة والعالم إلى مواجهات شاملة تحت مسميات “هرمجدون” أو معارك الخلاص.

