عاجل … الرصاص القاتل يغتال “فرحة العمر”.. ليلة دموية في زفاف “تونس والقرامطة” تنتهي بجثة وإصابات خطرة للعروس وسيدة

كتب / ياسر الدشناوى
في ليلة تحولت فيها الزغاريد إلى صرخات مرعبة، شهدت محافظة سوهاج مأساة إنسانية مروعة، إثر وقوع حادث إطلاق أعيرة نارية طائشة خلال حفل زفاف جمع بين عائلتين من قريتي “القرامطة” و”تونس”. الحادث الذي بدأ باحتفالات صاخبة انتهى بنهاية كارثية أسفرت عن مقتل شاب وإصابة العروس وسيدة أخرى بإصابات وصفت بالخطيرة، ليتحول “الكوشة” إلى ساحة من الدماء والدموع.
رصاصات “المجاملة” تتحول إلى طلقات غادرة
بدأت الواقعة وسط أجواء احتفالية أثناء توجه موكب الزفاف من قرية “القرامطة” (موطن العروس) إلى قرية “تونس” (موطن العريس). ووفقاً لشهود عيان، قام بعض المشاركين بإطلاق أعيرة نارية في الهواء تعبيراً عن الفرحة، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة حينما استقرت الرصاصات الطائشة في جسد المعازيم والعروس، مما حول المشهد الاحتفالي إلى حالة من الهرج والمرج والصدمة الذهول.
ضحايا الفرح المقتول.. وفاة وإصابات حرجة
أسفر الحادث الأليم عن مصرع كمال م ع ت، 50 عامًا، مقيم بالقرامطة شاب من أبناء قرية “القرامطة” بطلق ناري نافذ أودى بحياته في الحال، كما أُصيبت “العروس” بطلق ناري وسط ذهول الحاضرين، ونُقلت على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم تتوقف الفاجعة عند هذا الحد، بل أصيبت سيدة أخرى بطلق ناري تسبب لها في إصابة خطرة، حيث ترقد الآن في غرفة العناية المركزة في حالة حرجة، وسط دعوات الأهل والجيران لها بالنجاة.
استنفار أمني وبحث عن الجناة
فور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج إلى موقع الحادث وقريتي “تونس والقرامطة” لفرض السيطرة الأمنية ومنع أي تداعيات بين الطرفين. وبدأت فرق البحث الجنائي في استجواب الشهود وتفريغ الكاميرات المحيطة لتحديد هوية مطلقي الأعيرة النارية لضبطهم والسلاح المستخدم، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال الواقعة التي هزت وجدان المحافظة بالكامل.
مأتم شعبي وتنديد برصاص الأفراح
سادت حالة من الغضب الشديد بين أهالي القريتين، والذين نددوا بظاهرة إطلاق النيران في الأفراح التي لا تزال تحصد أرواح الأبرياء وتحول الأفراح إلى جنائز. وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح للفقيد، وسط دعوات بالشفاء العاجل للعروس والسيدة المصابة، ومطالبات بضرورة تفعيل القانون بكل حزم ضد من يستخدم السلاح في المناسبات الاجتماعية.
شاركنا برأيك
إلى متى تظل “رصاصات الفرح” تحصد أرواح الأبرياء في مجتمعاتنا؟ وكيف يمكننا القضاء نهائياً على ظاهرة إطلاق النار في الأفراح؟ هل تؤيد توقيع عقوبات مشددة على صاحب الفرح نفسه في حال وقوع مثل هذه الحوادث؟ شاركنا برأيك.
