أزمة في حيفا: سفينة حبوب روسية تثير غضب أوكرانيا واستنفاراً أوروبياً

بقلم : هند الهواري
بدأت ملامح أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق مع رسو سفينة شحن روسية في ميناء حيفا الإسرائيلي، محملة بآلاف الأطنان من الحبوب. وتؤكد أوكرانيا أن هذه الشحنات ليست مجرد بضائع تجارية، بل هي “حبوب مسروقة” تم الاستيلاء عليها من أراضيها المحتلة، مما جعل من رصيف الميناء الإسرائيلي ساحة جديدة للصراع السياسي الدولي.
رد فعل أوكراني حاسم
لم تتأخر كييف في إبداء غضبها، حيث استدعى وزير الخارجية الأوكراني السفير الإسرائيلي للاحتجاج على ما وصفه بـ “التقاعس”. وتعتبر أوكرانيا أن استقبال هذه الشحنات يمثل دعماً غير مباشر للعمليات العسكرية الروسية، مشددة على أن الحبوب القادمة من مناطق النزاع وشبه جزيرة القرم هي ملكية شرعية للدولة الأوكرانية ولا يحق لموسكو التصرف فيها.
تدخل أوروبي وتحذيرات من العقوبات
دخل الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة، حيث أعلن المتحدث باسم الشئون الخارجية، أنور العنوني، عن إجراء اتصالات مباشرة مع وزارة الخارجية الإسرائيلية. وأعرب التكتل الأوروبي عن استنكاره لأي إجراءات تساهم في التحايل على العقوبات المفروضة على روسيا، ملوحاً بإمكانية إدراج أفراد وكيانات متورطة في هذه العمليات على قوائم العقوبات الدولية.
معضلة “الأراضي الجديدة” والقانون الدولي
تضع هذه الواقعة القانون الدولي أمام اختبار حقيقي، حيث تصف روسيا المناطق التي جمعت منها الحبوب بأنها “أراضٍ جديدة”، بينما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف بذلك. ويراقب العالم الآن كيف ستتعامل تل أبيب مع هذه الضغوط المتزايدة، في ظل رغبتها في الحفاظ على توازنات دقيقة بين علاقتها مع الغرب وبين مصالحها الإقليمية المرتبطة بموسكو.