«الست كانت دولة مش حكاية» هجوم من أشرف السعد على فيلم «الست» .. ليه نختصرها في البخل والتدخين؟

كتبت / آية سالم
دخل رجل الأعمال أشرف السعد على خط الجدل المثار حول فيلم «الست»، الذي يتناول السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم، منتقدًا الطريقة التي عُرضت بها شخصيتها، معتبرًا أن العمل يختزل تاريخها الفني والإنساني في تفاصيل يرى أنها تسيء إلى مكانتها الاستثنائية.
وأعرب السعد عن استيائه من التركيز على جوانب وصفها بالسلبية في حياة أم كلثوم، مؤكدًا أن كوكب الشرق لم تكن مجرد مطربة، بل كانت «قوة ناعمة» ذات تأثير يتجاوز حدود الفن، وكيانًا ثقافيًا شكّل وجدان أجيال، مشيرًا إلى أن محاولات تشويه صورتها لم تنجح رغم ما أُنفق عليها عبر السنوات.
انتقادات فنية متصاعدة
وشهد فيلم «الست» موجة واسعة من الجدل منذ الإعلان عنه، حيث طالت الانتقادات اختيار الفنانة منى زكي لتجسيد شخصية أم كلثوم، إلى جانب الاعتراض على الرؤية الدرامية التي يقدمها السيناريو في تناول حياة سيدة الغناء العربي.
محمد صبحي: رفض تزييف التاريخ
ومن أبرز المنتقدين للفيلم، الفنان محمد صبحي، الذي عبّر عن رفضه القاطع لأي عمل فني يتضمن تحريفًا أو تشويهًا للحقائق التاريخية، مؤكدًا أنه يفضّل الابتعاد عن أي مشروع مهما بلغت قيمته الفنية إذا كان لا يلتزم بالدقة والصدق.
ووجّه صبحي لومًا مباشرًا إلى الفنانة منى زكي، معتبرًا مشاركتها في عمل يتناول سيرة أم كلثوم بهذه الصورة «وقوعًا في إشكالية فنية وتاريخية»، على حد تعبيره.
علياء المهدي: البرومو لا يعكس شخصية أم كلثوم
بدورها، انتقدت الدكتورة علياء المهدي الصورة التي قدّمها الإعلان الترويجي للفيلم، مؤكدة أن الشخصية التي ظهرت لا تتوافق – من وجهة نظرها – مع الصورة الذهنية المعروفة عن أم كلثوم، التي وصفتها بأنها كانت قوية، ذكية، حاضرة الذهن، شديدة الدقة في النطق والأداء، وتمتلك كاريزما استثنائية لا تتكرر.
وأوضحت أن الانطباع الأولي من الإعلان لا يجعلها متفائلة، مع تأكيدها أن الحكم النهائي يظل مرهونًا بمشاهدة العمل كاملًا.
تصريح أحمد مراد يشعل الأزمة
وتفاقمت حدة الجدل عقب تصريح للكاتب أحمد مراد، مؤلف الفيلم، اعتبر فيه أن تناول سيرة أم كلثوم من أصعب التحديات الفنية، وهو التصريح الذي فُهم على نطاق واسع باعتباره مقارنة غير موفقة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط الثقافية والدينية.
وعلى إثر ذلك، تم تقديم بلاغ قانوني ضده، قبل أن يخرج مراد موضحًا أن حديثه أُخرج من سياقه، مؤكدًا أن نيته لم تتجه بأي حال من الأحوال إلى الإساءة أو المقارنة، ومقدمًا اعتذاره عن الصياغة التي تسببت في هذا الجدل.
أزمة مفتوحة حتى العرض
ولا تزال حالة الانقسام قائمة بين مؤيدين يرون في الفيلم محاولة فنية لتقديم قراءة مختلفة، ومعارضين يرفضون المساس بصورة رمز فني بحجم أم كلثوم، في انتظار ما سيحمله العرض النهائي من إجابات حاسمة حول طبيعة المعالجة ومدى احترامها لتاريخ «الست».



