الاتحاد الأوروبي يراجع موقفه من حظر التنقيب في القطب الشمالي وسط أزمة الطاقة العالمية

كتبت داليا أيمن
تدرس دول الاتحاد الأوروبي إمكانية التراجع عن معارضتها لعمليات التنقيب الجديدة عن النفط والغاز في منطقة القطب الشمالي، في خطوة تعكس تحولاً في أولويات الطاقة الأوروبية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت به صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
وبحسب الصحيفة، كان الاتحاد الأوروبي منذ عام 2021 يدفع باتجاه فرض حظر دولي على أي أنشطة جديدة للتنقيب عن الوقود الأحفوري في القطب الشمالي، في إطار سياساته البيئية الهادفة للحد من الانبعاثات الكربونية وحماية المناطق القطبية.
إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، إلى جانب تداعيات الأزمات المتلاحقة في أسواق الطاقة، دفعت صناع القرار في بروكسل إلى إعادة النظر في هذا التوجه، مع بحث إمكانية تعديل أو التخلي عن المقترح السابق خلال مراجعة مرتقبة لسياسة الاتحاد تجاه القطب الشمالي خلال فصل الخريف، بحسب مصادر مطلعة على المناقشات.
وتشير الوثيقة التي استندت إليها الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يحقق تقدماً يُذكر في مساعيه لإقناع الشركاء الدوليين بدعم فرض حظر شامل على عمليات التنقيب الجديدة، ما فتح الباب أمام طرح “بدائل سياسية” أكثر مرونة خلال المرحلة المقبلة.
كما أوضحت المصادر أن الهدف البيئي الذي تبناه الاتحاد عام 2021، والقائم على إبقاء موارد النفط والغاز والفحم في باطن الأرض بالقطب الشمالي، جاء في سياق مختلف قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وما تبعها من أزمات في إمدادات الطاقة، إضافة إلى التوترات الأخيرة التي كشفت حجم اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.
ولا تزال المناقشات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في مراحلها الأولية، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن تعديل السياسة المعتمدة منذ عام 2021.

