في ذكرى رحيل «أم الصابرين».. محطات في حياة إحسان القلعاوي من ميكروفون الإذاعة إلى هوليود الشرق

بقلم: رانيا عبد البديع
تحل اليوم الأربعاء، ذكرى رحيل الفنانة القديرة إحسان القلعاوي، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم، الحادي والثلاثين من ديسمبر، في الولايات المتحدة الأمريكية حيث ووريت الثرى بمقابر المسلمين هناك. رحلت “بنت البلد” وتركت إرثاً فنياً زاخراً بالصدق والبساطة، جعلها واحدة من أبرز الوجوه التي شكلت وجدان المشاهد المصري والعربي.
نشأة في كنف الفن وأسرة مثقفة
ولدت إحسان القلعاوي لتعيش الفن منذ صغرها؛ فهي ابنة الفنان عبد الحليم القلعاوي، أحد نجوم الأربعينيات، وشقيقة الفنان الكوميدي الراحل محمود القلعاوي. لم تكتفِ بالموهبة الفطرية، بل ثقلتها بالدراسة بحصولها على ليسانس الآداب قسم اللغة الفرنسية، ثم تخرجت في معهد الفنون المسرحية. وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت من السيناريست الراحل محمد أبو يوسف، وأثمرت هذه الزيجة عن ثلاث بنات (مايسة، إيناس، ومنال).
«خالتي بمبة».. أيقونة الإذاعة المصرية
بدأت إحسان القلعاوي مشوارها في الخمسينيات خلف ميكروفون الإذاعة، حيث حفرت اسمها في ذاكرة المستمعين بشخصية «خالتي بمبة» في برنامج “ربات البيوت”، كما تألقت في دور “عزيزة” بمسلسل “عائلة مرزوق أفندي”، ودور “زنوبة” في رائعة “عودة الروح”.
بين الزوجة المغلوبة والحماة القاسية
ساعدت ملامحها الطبيعية وقدرتها الفائقة على التلون الدرامي في تجسيد أدوار مركبة؛ ففي بداياتها السينمائية برعت في دور الزوجة غير المرغوب فيها كما في فيلم «السمان والخريف». ومع نضجها الفني، تحولت لتقديم أدوار الأم الصلبة والحماة القاسية، وحصدت تكريماً مستحقاً من التلفزيون المصري عن دورها في مسلسل «هارب من الأيام».
أبرز أعمالها الفنية:
- في السينما: «ليلة سقوط بغداد»، «علي سبايسي»، «رحلة مشبوهة»، «انتحار مدرس ثانوي»، و«الوحوش الصغيرة».
- في الدراما: تميزت في مسلسل «قضية نسب» مع عبلة كامل، وكان آخر ظهور لها في مسلسل «هيما.. أيام الضحك والدموع».
رحلت إحسان القلعاوي بعيداً عن أرض الوطن بجسدها، لكنها بقيت في قلوب محبيها بأدوارها التي لمست واقع البيت المصري بكل تفاصيله



