بين مطرقة المستوطنين وسندان الجنود.. الاحتلال يحتجز طاقم إسعاف “الهلال الأحمر” بمسافر يطا

بقلم: هند الهواري
في انتهاك جديد للمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، على احتجاز طاقم طبي تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة “التواني” بمسافر يطا، الواقعة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، مما تسبب في عرقلة مهمة إنقاذ لمواطن فلسطيني مصاب.
تفاصيل الاعتداء وعرقلة العمل الإنساني
وأفادت مصادر مطلعة نقلاً عن بيان رسمي لجمعية الهلال الأحمر، أن قوات الاحتلال اعترضت طريق سيارة الإسعاف أثناء قيام الطاقم بتقديم الإسعافات الأولية الضرورية لمواطن فلسطيني تعرض لاعتداء وحشي بالضرب المبرح من قبل مجموعة من المستوطنين المتطرفين.
إجراءات تعسفية ومصادرة للهواتف
وأوضحت الجمعية أن جنود الاحتلال لم يكتفوا بمنع الطاقم من مواصلة عمله الإنساني، بل قاموا بـ:
- احتجاز المسعفين: لفترة زمنية حالت دون تقديم الرعاية الفورية للمصاب.
- مصادرة المفاتيح: سحب مفاتيح مركبة الإسعاف لتعطيل حركتها تماماً.
- عزل الطاقم: مصادرة الهواتف النقالة الخاصة بالمسعفين، مما أدى إلى قطع تواصلهم مع غرفة العمليات المركزية.
تصاعد وتيرة الانتهاكات في مسافر يطا
وأشارت المصادر إلى أن سلطات الاحتلال سمحت للطاقم بالمغادرة ونقل المصاب إلى المستشفى بعد فترة من الاحتجاز والمضايقات الميدانية. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من انتهاكات الاحتلال المستمرة التي تستهدف الكوادر الطبية في مناطق التماس بمسافر يطا، والتي تشهد تصاعداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين التي تتم غالباً تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
الخاتمة:
تجدد هذه الواقعة المطالب الفلسطينية والدولية بضرورة توفير حماية دولية للفرق الطبية العاملة في الميدان، وضمان عدم التعرض لسيارات الإسعاف التي تحمل شارات دولية محمية بموجب اتفاقيات جنيف، خاصة في ظل استهداف الممنهج لمدينة الخليل وقراها.



