“وفرها تنورها”: دار علوم الفيوم تطلق حواراً وطنياً حول ثقافة ترشيد الطاقة

كتب أحمد البيطار
في إطار جهود الدولة لمواجهة التحديات العالمية للطاقة، وبتوجيهات من وزارة التعليم العالي، نظمت كلية دار العلوم بجامعة الفيوم ندوة تثقيفية موسعة بعنوان “ثقافة الترشيد من الوعي الأكاديمي إلى الواجب الوطني”. تأتي هذه الفعالية ضمن مبادرة “وفرها… تنورها”، تحت رعاية أ.د ياسر مجدي حتاته، رئيس الجامعة، وبإشراف قيادات الجامعة الأكاديمية.
الترشيد.. مسؤولية أخلاقية ووطنية
أكد أ.د عصام عامرية، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع، أن الكلية تضع توعية الطلاب على رأس أولوياتها، مشدداً على أن الطالب هو “السفير” الذي سينقل ثقافة الحفاظ على الموارد من الحرم الجامعي إلى أسرته ومجتمعه المحيط، خاصة في ظل الأزمة العالمية الراهنة وارتفاع أسعار المحروقات.
خارطة طريق للحفاظ على الموارد
من جانبه، استعرض أ.د وائل طوبار، أستاذ التاريخ الإسلامي ومنسق الأنشطة الطلابية، الجوانب العملية والوطنية لعملية الترشيد، موضحاً أنها لم تعد مجرد “رفاهية” بل أصبحت ضرورة ملحة لضمان حقوق الأجيال القادمة.
أبرز التوصيات العملية التي طرحتها الندوة:
الأجهزة الذكية: عدم ترك الهواتف بالشواحن لفترات طويلة، وفصل التيار عن الأجهزة فور الانتهاء منها.
التبريد والإضاءة: ضبط التكييف عند 25 درجة مئوية، والاعتماد على الضوء الطبيعي نهاراً.
الأدوات الموفرة: استبدال المصابيح التقليدية ببدائل موفرة، والتوجه نحو أجهزة “الإنفرتر” عالية الكفاءة.
المدن الجامعية: تشديد الرقابة الذاتية على استهلاك الطاقة داخل مرافق الإقامة الطلابية.
رؤية الدولة والمستقبل
ولم تغفل الندوة الجانب الاستراتيجي؛ حيث أشاد د. طوبار بجهود الدولة المصرية في القضاء على أزمات الوقود السابقة، والتوسع في المشروعات القومية الكبرى مثل محطة الضبعة النووية، والتي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الطاقية في مصر.
اختتمت الفعالية بحوار مفتوح مع الطلاب، أكدوا خلاله التزامهم بتبني هذه السلوكيات الإيجابية لضمان مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة.