«إنفيديا» تعيد هيكلة صفقة بـ20 مليار دولار مع Groq لتفادي التدقيق الاحتكاري

كتب : محمد أشرف
كشفت تطورات حديثة عن توصل شركة إنفيديا إلى اتفاق استراتيجي مع شركة Groq المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، بقيمة تقارب 20 مليار دولار، جرى تصميمه في صورة اتفاق ترخيص غير حصري بدلًا من الاستحواذ المباشر، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر التنظيمية والحفاظ على مظهر المنافسة داخل سوق الرقائق المتقدمة.
وبموجب الاتفاق، ستحصل إنفيديا على أصول تقنية متطورة وكفاءات بشرية رئيسية من Groq، حيث من المنتظر أن ينضم مؤسس الشركة وعدد من كبار مسؤوليها التنفيذيين إلى إنفيديا للمساهمة في تطوير تقنيات تسريع الاستدلال بالذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، ستواصل Groq عملها كشركة مستقلة تحت إدارة جديدة.
ويرى محللون أن هذه الصفقة تعكس تحولًا في نهج إنفيديا الاستراتيجي، إذ باتت تميل إلى صفقات الترخيص واستقطاب المواهب بدلًا من الاستحواذات التقليدية، وهو أسلوب تتبعه شركات تكنولوجية كبرى لتجاوز قيود قوانين مكافحة الاحتكار وتسريع إتمام الصفقات الحساسة.
وتُعد Groq من أبرز الشركات الناشئة في تطوير رقائق متخصصة لعمليات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، وهو قطاع يشهد نموًا متسارعًا مع التوسع الكبير في استخدام النماذج الذكية داخل التطبيقات التجارية والصناعية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه إنفيديا هيمنتها على سوق تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع سعيها لتعزيز حضورها في مجال الاستدلال عبر تقنيات أكثر كفاءة وتخصصًا، بما يدعم مكانتها في مختلف مراحل منظومة الذكاء الاصطناعي.
وأشار محللون إلى أن الصفقة، رغم تكلفتها المرتفعة، تعزز ما وصفوه بـ**«الخندق التنافسي» لإنفيديا**، من خلال الحد من انتقال تقنيات Groq إلى منافسين محتملين، وتوسيع منظومتها المتكاملة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أثارت الصفقة تساؤلات حول مستقبل المنافسة في سوق الرقائق المتقدمة، واحتمالات تصاعد التدقيق التنظيمي خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اتجاه الشركات الكبرى إلى هياكل تعاقدية بديلة تحافظ على الشكل القانوني للمنافسة، بينما تحقق مكاسب استراتيجية كبيرة عمليًا



