بقوس النصر.. فرنسا تتوعد السائقين المخمورين بـ 10 سنوات سجناً مع مطلع 2026

بقلم: نجلاء فتحي
مع انطلاق عام 2026، وجهت فرنسا رسالة ردع غير مسبوقة لكل من يستهين بالقيادة تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة، محذرة من أن التهاون خلف عجلة القيادة لم يعد مجرد مخالفة مرورية، بل جريمة جنائية قد تقود مرتكبها إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات في حال تسبب في وفاة شخص.
وفي مشهد مهيب لفت أنظار العالم خلال احتفالات رأس السنة، تحول “قوس النصر” الشهير في العاصمة باريس إلى شاشة تحذيرية ضخمة، حملت رسالة صاعقة تقول: «2036 – 10 سنوات.. هذه هي العقوبة إذا قتلتَ شخصاً وأنت تقود مخموراً». ووفقاً لصحيفة “إنفوباي” الأرجنتينية، فإن هذه الحملة أطلقتها جمعية “أنطوان ألينو” بالتعاون مع بلدية باريس، تخليداً لذكرى نجل الشيف العالمي “يانيك ألينو” الذي راح ضحية سائق مخمور في عام 2022.
وتهدف السلطات الفرنسية من هذه “الصدمة البصرية” إلى مواجهة الأرقام المقلقة لحوادث الطرق، والتي تعد السبب الرئيسي لوفاة الشباب دون سن الثلاثين في فرنسا. وتشير إحصاءات المرصد الوطني للسلامة على الطرق إلى أن الكحول كان عاملاً أساسياً في نحو 25% من الحوادث القاتلة المسجلة مؤخراً، مما يكلف الدولة خسائر اقتصادية فادحة تصل إلى 100 مليار يورو سنوياً.
وتأتي هذه الإجراءات المشددة مع بداية عام 2026 لتؤكد نهاية زمن التساهل، حيث تسعى فرنسا عبر تشريعاتها الجديدة وحملاتها التوعوية إلى تغيير السلوك المجتمعي، وفرض الانضباط المروري الصارم لحماية الأرواح وضمان أمن الطرقات.



