“صوت العقل من براغ”.. رئيس وزراء التشيك يدعو للحوار في أزمة “جرينلاند” ويحذر من تصدّع “الناتو”

بقلم: نجلاء فتحي
دعا رئيس وزراء التشيك، أندريه بابيش، اليوم الثلاثاء، إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في التعامل مع الأزمة المتصاعدة بشأن جزيرة جرينلاند، محذراً من أن التصعيد الحالي يهدد بتمزيق العلاقات عبر الأطلسي وتقويض وحدة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وأكد بابيش، في رسالة مصورة قبيل توجهه للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2026″، أن “الطريق الدبلوماسي هو الخيار الأمثل والوحيد لإنهاء الخلاف القائم”، مشدداً على أن جرينلاند جزء لا يتجزأ من السيادة الدنماركية، وهو أمر يجب احترامه ضمن إطار التحالفات الدولية.
دافوس.. الأمل الأخير للتهدئة
وأعرب رئيس الوزراء التشيكي عن أمله في أن تسفر النقاشات المرتقبة بين القادة في “دافوس” عن تقدم ملموس ينزع فتيل الأزمة، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية واسعة. وأشار بابيش إلى أن “المواجهة داخل الناتو ستكون ذات نتائج عكسية”، داعياً الولايات المتحدة والدنمارك – كعضوين حليفين – إلى اعتماد طاولة المفاوضات بدلاً من لغة الوعيد التجاري.
أوروبا تترقب قمة بروكسل والرد بـ”البازوكا”
تأتي دعوة بابيش للهدوء في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية استنفاراً غير مسبوق؛ حيث من المقرر عقد قمة طارئة في بروكسل مساء الخميس المقبل لبحث سبل الرد على إدارة ترامب. وتدرس المفوضية الأوروبية خيارات “خشنة” تشمل:
- تفعيل أداة مكافحة الإكراه: للمرة الأولى في تاريخ التكتل.
- تجميد الاتفاق الجمركي: وتعليق العمل بالتسهيلات الممنوحة لواشنطن.
- رسوم انتقامية: قد تصل قيمتها إلى 93 مليار يورو تستهدف قطاعات حيوية أمريكية.
يُذكر أن أندريه بابيش، الذي عاد مؤخراً لرئاسة الحكومة التشيكية في ديسمبر الماضي، يتبنى موقفاً يوازن فيه بين ضرورة الحفاظ على المصالح الأوروبية والحفاظ على شعرة معاوية مع واشنطن، مؤكداً أن “أمن القطب الشمالي مسؤولية جماعية لا تحتمل الانفراد بالقرار”.