فريد في قمة Top 50 Women: الإصلاح التشريعي والتكنولوجيا المالية مفتاح تمكين الشباب والمرأة وتحقيق “ديمقراطية الاستثمار

كتبت اميره جمال محجوب
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية (FRA)، أن تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، لعب دوراً محورياً في توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، وتمكين الشباب والمرأة من المشاركة الفعالة في سوق رأس المال وأنشطة التأمين والاستثمار.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في قمة Top 50 Women STEM and Future Innovation Summit، التي عقدت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء.
النجاح في “ديمقراطية الاستثمار” والتحول الرقمي
أوضح رئيس الهيئة أن الهدف الأساسي للرقابة المالية هو تحقيق الاستقرار المالي وتنمية وتوسيع حجم الأسواق. وأشار إلى نجاح الهيئة في تحقيق هدف “ديمقراطية الاستثمار” وإتاحة الفرص الاستثمارية أمام كافة فئات المجتمع، مستدلاً بنجاح صناديق الاستثمار في الذهب، التي جذبت استثمارات تتراوح بين 4 و5 مليارات جنيه لما يقرب من 250 ألف مستثمر، بمن فيهم من بدأ بمبالغ محدودة.
وأكد فريد أن التغيير جاء نتيجة التوجه نحو رقمنة الإجراءات، خاصة بعد صدور القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم استخدام التكنولوجيا في الأنشطة غير المصرفية. وقد أدى ذلك إلى:
- ارتفاع عدد المستثمرين الجدد الذين حصلوا على أكواد تداول في البورصة من متوسط سنوي يتراوح بين 25-29 ألفاً، إلى 281 ألف مستثمر حتى أكتوبر من العام الجاري.
- إصدار قانون التأمين الموحد الذي رفع الحد الأدنى لرأس مال شركات التأمين من 60 مليون جنيه إلى 750 مليون جنيه لضمان إعادة الرسملة وتعزيز القدرة على تحمل المخاطر.
الكوادر البشرية وتحديات القطاع
أوضح الدكتور فريد أن القطاع المالي غير المصرفي كان يعاني من انخفاض في الأقساط التأمينية (أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي في 1999) وعدم تحركها حتى عام 2022، بالإضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة. وأكد أن تبني الهيئة لتوجه مختلف يقوم على تحديث المناهج والمعلومات كان مدخلاً رئيسياً للإصلاح.
وأشار إلى أن مجمل هذه التحركات أسهم في خلق طلب متزايد على وظائف حيوية داخل نحو 3900 مؤسسة خاضعة لإشراف الهيئة، وعلى رأسها وظائف المراجعة الداخلية، والحوكمة، والرقابة، وإدارة المخاطر.
كما أكد الدكتور فريد على أهمية التعليم المستمر والاجتهاد، مشيراً إلى حصوله على أربع رسائل ماجستير، مشدداً على أن المرجعية العلمية والمهنية تمثل النقطة الحاكمة في عمل الجهات الرقابية.