الإقتصاد

بالتكنولوجيا و”العين الحمراء”.. خبير اقتصادي يضع “روشتة” رقمية وشعبية لضبط الأسواق في مصر

بقلم: رحاب أبو عوف

في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، كشف الخبير الاقتصادي محمد محمود عبد الرحيم عن استراتيجية متكاملة لضبط إيقاع السوق المصري، ترتكز على محورين: “الحزم القانوني” و”الرقابة الرقمية”. وأكد أن مواجهة الممارسات الاحتكارية تتطلب تحويل المواطن من مستهلك سلبي إلى “شريك رقابي” مسلح بالتكنولوجيا.

دلالات “الحزم الرئاسي” والرسائل الرادعة

​أوضح الخبير الاقتصادي أن تأكيد القيادة السياسية على إحالة المتلاعبين بالقوت اليومي إلى القضاء العسكري يعكس إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة. واعتبر أن هذا التوجه يمثل “حائط صد” قانوني يمنع استغلال الأزمات الإقليمية لفرض زيادات سعرية غير مبررة، مؤكداً أن الاستقرار المجتمعي يبدأ من استقرار “قفة السلع” الأساسية.

الرقابة الرقمية: “تطبيقات المحمول” سلاح في يد المواطن

​طرح عبد الرحيم مقترحاً “ثورياً” لتعزيز الشفافية في الأسواق، يعتمد على توظيف الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، من خلال:

  • تطبيقات الأسعار الاسترشادية: إطلاق منصات رسمية تتيح للمواطن معرفة السعر الحقيقي للسلعة لحظة بلحظة في مختلف المناطق.
  • الرقابة الشعبية الفورية: تفعيل خاصية “الإبلاغ الرقمي” المزود بالصور والموقع الجغرافي للمخالفات، مما يسهل مأمورية الأجهزة الرقابية في الوصول للمتلاعبين.
  • الربط الإلكتروني: توحيد قواعد البيانات بين التجار والموردين والجهات الرقابية لضمان تتبع حركة السلعة من المصنع حتى المستهلك.

مثلث الاستقرار: الدولة، التاجر، والمواطن

​شدد الخبير الاقتصادي على أن نجاح منظومة ضبط الأسعار يعتمد على “تكامل الأضلاع الثلاثة”. فالدولة تضع التشريعات الرادعة، والتاجر يلتزم بالمنافسة العادلة، بينما يلعب المواطن دور “المراقب الميداني” الذي يمنع بوعيه وبلاغه أي محاولة لاحتكار السلع أو رفع أسعارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى