طفرة في إنتاج الطاقة.. “البترول” تنجح في إضافة 47 مليون قدم مكعب غاز و4300 برميل يوميًا للخريطة الإنتاجية

بقلم: داليا أيمن
تمكن قطاع البترول والثروة المعدنية من تحقيق سلسلة نجاحات استراتيجية جديدة، تكللت بحفر وتشغيل مجموعة من الآبار الاستكشافية والتقييمية المنتجة في مناطق الصحراء الغربية والشرقية ودلتا النيل. وتأتي هذه الخطوات تفعيلًا للمحور الأول من استراتيجية الوزارة الرامية إلى تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وتعظيم معدلات الإنتاج المحلي لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة.
وأسفرت أعمال الحفر التي نفذتها شركات “خالدة” و”العامة للبترول” و”دسوق للبترول” عن إضافة نحو 47 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وما يقرب من 4300 برميل يوميًا من الزيت الخام والمتكثفات إلى إجمالي الإنتاج القومي، مما يعكس حيوية وجاذبية الأحواض الترسيبية المصرية للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وفي منطقة الصحراء الغربية، برزت نتائج آبار (WKAN-X W-2X) و(TAYIM W-13X) والبئر (TUT-29) بمنطقتي غرب كنايس وكلابشة التابعتين لشركة خالدة، حيث سجلت اختبارات الإنتاج الأولي معدلات تصل إلى 2550 برميل زيت ومتكثفات، ونحو 29 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، مع بدء إجراءات ربطها بالشبكة القومية لتقييم حجم الاحتياطيات المضافة بدقة.
أما في منطقة دلتا النيل، فقد نجحت شركة “دسوق للبترول” بالتعاون مع “هاربور إنرجي” في تأكيد امتداد خزان “أبو ماضي” الحامل للغاز عبر البئر التقييمي (عز-2)، بسمك طبقة رملية يصل إلى 23 مترًا. ويأتي هذا بعد النجاح المحقق في البئر (عز-1) الذي ينتج فعليًا 10 ملايين قدم مكعب غاز و500 برميل متكثفات يوميًا، مما يبشر بتحويل المنطقة إلى مركز إنتاجي واعد.
وعلى صعيد الشركات الوطنية، سجلت الشركة العامة للبترول حضورًا قويًا بوضع البئر (GPR-3) في الصحراء الغربية على الإنتاج بمعدل 8 ملايين قدم مكعب غاز يوميًا، وربطه بمحطة فصل المتكثفات في زمن قياسي لم يتجاوز 48 ساعة. كما عززت الشركة إنتاجها في الصحراء الشرقية عبر بئر (خرازة-5) بمعدل 1000 برميل يوميًا، كنتيجة مباشرة لعمليات المسح السيزمي الحديثة التي رفعت من كفاءة الاستكشاف والتنمية بالمنطقة.
تؤكد هذه الاكتشافات المتتالية قدرة قطاع البترول المصري على مواصلة النمو، مدعومًا بشراكات دولية قوية وتقنيات حفر متطورة، مما يسهم في دعم الميزان التجاري وتوفير العملة الصعبة عبر تقليل الاستيراد وزيادة الفائض الإنتاجي.