تكامل رقابي لحماية “صحة المصريين”.. بروتوكول تعاون بين “سلامة الغذاء” و”هيئة الدواء”

بقلم: رحاب أبو عوف
في خطوة استراتيجية تستهدف إحكام القبضة الرقابية على الأسواق، وقّعت الهيئة القومية لسلامة الغذاء برئاسة الدكتور طارق الهوبي، بروتوكول تعاون مشترك مع هيئة الدواء المصرية برئاسة الدكتور علي الغمراوي. يأتي هذا الاتفاق لينهي حقبة “تداخل الاختصاصات” ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل المؤسسي الذي يضع صحة المواطن المصري على رأس الأولويات.
خارطة طريق التعاون: تنسيق ميداني وتقني
يرتكز البروتوكول على محاور تنفيذية تضمن سد الثغرات الرقابية، وأبرزها:
- فض تشابك الاختصاصات: وضع آليات واضحة للتعامل مع المنتجات ذات الطبيعة المزدوجة (مثل المكملات الغذائية والمشروبات الصحية) لضمان سرعة تسجيلها ورقابتها.
- تكامل المعامل: إتاحة معامل هيئة الدواء المتطورة لإجراء التحاليل الفنية لمنتجات سلامة الغذاء، وتبادل النتائج والبيانات الفنية لحظياً.
- حملات تفتيشية موحدة: تنسيق الجهود في الرقابة الميدانية على المصانع والأسواق لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الدولية.
- الحوكمة والشفافية: رفع كفاءة الأداء المؤسسي عبر تبادل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية على أحدث نظم التفتيش العالمية.
رسائل المسؤولين: حماية المستهلك ودعم الصناعة
أكد الدكتور طارق الهوبي أن هذا التعاون ليس مجرد إجراء إداري، بل هو نموذج عملي للوصول إلى منظومة رقابية “ذكية” تدعم أهداف التنمية المستدامة وتضمن سلامة كل ما يستهلكه المواطن.
ومن جانبه، شدد الدكتور علي الغمراوي على أن الشراكة تهدف إلى تعزيز ثقة الجمهور في المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن إحكام الرقابة يصب في مصلحة الصناعة الوطنية، حيث يرفع من تنافسية المنتجات المصرية (غذائية ودوائية) في الأسواق العالمية بفضل الالتزام بمعايير الجودة الصارمة.
رؤية تحليلية: نهاية عصر “المنطقة الرمادية”
يمثل هذا البروتوكول انتصاراً للمستهلك؛ فلطالما عانت بعض المنتجات من وجودها في “منطقة رمادية” بين الغذاء والدواء، مما كان يؤخر إجراءات الرقابة أو التسجيل. إن توحيد الرؤية بين الهبي والغمراوي لعام 2026 يعني بناء “حائط صد” منيع ضد المنتجات مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات. نجاح هذه الخطوة سيعتمد بشكل أساسي على الربط الإلكتروني الشامل بين الهيئتين، لضمان أن تكون المعلومة الرقابية أسرع من حركة المنتج في السوق.



