الإقتصاد

انحسار “شبح المواجهة” في طهران يعيد الهدوء لأسواق النفط وتوقعات “أوبك” تضمن التوازن في 2026

بقلم: داليا أيمن

​سيطرت حالة من الاستقرار النسبي على أسعار النفط العالمية في تعاملات اليوم الجمعة، حيث تحركت العقود الآجلة لخامي “برنت” و”غرب تكساس” في نطاقات ضيقة للغاية، تزامناً مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، وهو ما خفف من حدة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين مطلع الأسبوع الجاري بشأن احتمالات تعطل الإمدادات من منطقة الخليج.

​وعلى مستوى الأسعار، سجل خام برنت انخفاضاً طفيفاً بنحو 3 سنتات ليصل إلى 63.73 دولار للبرميل، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً محدوداً بـ 4 سنتات ليستقر عند 59.22 دولار للبرميل. ويأتي هذا الثبات عقب موجة تذبذب أثارها تلميح الإدارة الأمريكية لاحتمالية توجيه ضربات عسكرية لإيران، قبل أن تسهم تصريحات التهدئة الأخيرة للرئيس الأمريكي في امتصاص زخم الارتفاعات السابقة.

​وبجانب العامل السياسي، تأثرت السوق ببيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي كشفت عن ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام والبنزين، مما عزز القناعة بوجود وفرة في المعروض توازن أي ضغوط جيوسياسية. كما ساعد إعلان فنزويلا عن استئناف عمليات التصدير، وعودة الإنتاج للتعافي تحت إشراف دولي، في طمأنة الأسواق بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية.

​وفي سياق متصل، أكدت منظمة “أوبك” في أحدث تقاريرها لعام 2026 على وجود توازن دقيق بين العرض والطلب العالمي، متوقعة أن يستمر هذا التناغم خلال العام المقبل 2027 مع الحفاظ على وتيرة نمو ثابتة للطلب. وتدعم هذه الرؤية المتفائلة استراتيجية المنظمة في إدارة الإنتاج بما يضمن استقرار الأسعار بعيداً عن تقلبات الأزمات العابرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى