نزيف الخسائر يطارد المربين.. اتحاد الدواجن يحذر من تراجع الأسعار لمستويات أقل من تكلفة الإنتاج

بقلم: داليا أيمن
كشف محمود العناني، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن تفاصيل المشهد الراهن في صناعة الدواجن المصرية، مؤكدًا أن السوق يعاني حاليًا من فائض كبير في الإنتاج تراكم على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، مما أدى إلى تراجع حاد في الأسعار لتصل إلى مستويات لا تغطي التكاليف الفعلية التي يتكبدها المربون.
وأوضح العناني، خلال تصريحات إعلامية، أن الصناعة تجاوزت مرحلة الأزمة التي خلفتها ندرة العملة الصعبة وتأثر استيراد “جدود وأمهات” الدواجن، حيث ساهم انتظام تدفقات النقد الأجنبي وتوافر الأعلاف في عودة عجلة الإنتاج للدوران بكامل طاقتها، وهو ما انعكس في صورة وفرة كبيرة بالمعروض تفوقت على معدلات الطلب المحلي.
وفيما يخص الجدل المثار حول أسعار الكتاكيت، فنّد رئيس الاتحاد ما يتم تداوله بشأن وصول سعر الكتكوت إلى 35 جنيهًا، موضحًا أن السعر الأقصى الذي سُجل لفترة وجيزة كان 31 جنيهًا، قبل أن يتراجع حاليًا ليلامس مستوى 12 جنيهًا، مشددًا على أن السعر العادل الذي يضمن استدامة العملية الإنتاجية يتراوح ما بين 20 و25 جنيهًا للكتكوت الواحد.
أما عن أسعار الدواجن الحية، فقد أشار العناني إلى استقرار سعر الكيلو بالمزرعة عند حدود 68 جنيهًا، وهو رقم يضع المنتجين تحت ضغط كبير نتيجة البيع بسعر يقل عن التكلفة الحقيقية. وأكد أن قطاع الدواجن يضم نحو 30 ألف منتج، مما يجعل من المستحيل فرض تسعيرة إدارية، حيث تخضع الأسعار بالكامل لآلية العرض والطلب.
واختتم رئيس اتحاد منتجي الدواجن حديثه بالإشارة إلى أن التقلبات السعرية الماضية كانت مرتبطة بعوامل موسمية كفترات البرودة الشديدة والمواسم الدينية، داعيًا إلى توخي الدقة في تناول أخبار القطاع والابتعاد عن التهويل، مؤكدًا أن المنتجين بحاجة إلى أسعار عادلة تضمن بقاءهم في السوق واستمرار منظومة الأمن الغذائي الوطني.

