تيك توك تطلق تقنية جديدة لاكتشاف أعمار المستخدمين في أوروبا وسط ضغوط تنظيمية

كتبت نور عبدالقادر
أعلنت منصة تيك توك، المملوكة لشركة بايت دانس الصينية، أنها ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة في طرح تقنية جديدة لكشف أعمار المستخدمين في جميع أنحاء أوروبا، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها على تحديد وحذف الحسابات التي تعود لأطفال دون سن 13 عامًا، وذلك استجابةً للضغوط التنظيمية المتزايدة.
وقالت تيك توك لوكالة رويترز، يوم الجمعة، إن هذه التقنية جاءت بعد تجربة استمرت لمدة عام كامل في أوروبا، حيث يعتمد النظام على تحليل معلومات الملف الشخصي، ومقاطع الفيديو المنشورة، إضافة إلى الإشارات السلوكية، للتنبؤ بما إذا كان الحساب يعود لقاصر.
وأوضحت المنصة أن الحسابات التي يتم رصدها عبر هذه التقنية لن تُحظر تلقائيًا، بل ستُحال إلى مشرفين متخصصين لمراجعتها يدويًا، في محاولة لتحقيق توازن بين حماية الأطفال والحفاظ على حقوق المستخدمين.
ويأتي إطلاق هذه التقنية في وقت تُكثف فيه السلطات الأوروبية تدقيقها في آليات التحقق من أعمار المستخدمين، بموجب قواعد صارمة لحماية البيانات، وسط مخاوف من أن الأساليب الحالية إما غير فعالة أو تنتهك الخصوصية بشكل مفرط.
وعلى الصعيد العالمي، تتزايد القيود على استخدام القُصّر لمنصات التواصل الاجتماعي؛ إذ فرضت أستراليا العام الماضي أول حظر من نوعه يمنع الأطفال دون سن 16 عامًا من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يناقش البرلمان الأوروبي فرض حدود عمرية مماثلة، بينما تسعى الدنمارك لحظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون 15 عامًا.
وأشارت تيك توك إلى أن تجربة سابقة في المملكة المتحدة أسفرت عن حذف آلاف الحسابات الإضافية العائدة لأطفال دون سن الثالثة عشرة، ما عزز من فاعلية هذه الأنظمة.
ورغم هذه الجهود، أكدت الشركة أنه لا توجد حتى الآن طريقة متفق عليها عالميًا للتحقق من عمر المستخدم مع الحفاظ الكامل على الخصوصية. وفي حال تقديم طعون على قرارات الحظر، ستلجأ تيك توك إلى تقنيات إضافية، من بينها تقدير العمر عبر الوجه باستخدام خدمة التحقق المقدمة من شركة Yoti، إلى جانب التحقق عبر بطاقات الائتمان وبطاقات الهوية الصادرة عن جهات حكومية.
وتستخدم شركة ميتا بدورها خدمة Yoti للتحقق من أعمار المستخدمين على منصة فيسبوك.
وأكدت تيك توك أن التقنية الجديدة تم تطويرها خصيصًا لتلبية المتطلبات التنظيمية في أوروبا، بالتعاون مع لجنة حماية البيانات الإيرلندية، الجهة التنظيمية الرئيسية للخصوصية في الاتحاد الأوروبي، مشيرةً إلى أنها ستُخطر المستخدمين الأوروبيين رسميًا عند بدء تفعيل النظام.



