“لقاء السيسي وكالاس في بروكسل: تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية أمام التحديات الإقليمية”

تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية: السيسي يلتقي كالاس في بروكسل لمناقشة الاستقرار الإقليمي والأزمات الإنسانية
كتبت: ميادة قاسم ـ القاهرة – 22 أكتوبر 2025
في خطوة تعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الأربعاء، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، بمقر إقامته في العاصمة البلجيكية بروكسل.
جاء هذا اللقاء في سياق زيارة رسمية يقوم بها الرئيس السيسي إلى بروكسل، بهدف تعزيز التنسيق حول التحديات الإقليمية والدولية الملحة، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وأزمات الهجرة العالمية.
شهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى من الجانبين، بما في ذلك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، إلى جانب نائب رئيس جهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي ومدير عام إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهذا الجهاز.
ووفقاً لمصادر رسمية، ركز الحوار على عدة محاور رئيسية تعكس الاهتمام المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
أبرز الرئيس السيسي، خلال النقاش، التزام مصر بسياسة خارجية متزنة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الأوضاع الراهنة في المنطقة تشهد اضطراباً غير مسبوق يتطلب جهوداً مشتركة لاحتواء التصعيد.
كما أكد على أهمية عدم المساس بسيادة الدول، في إشارة إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بقضايا المياه والأمن البحري في البحر الأحمر. وأضاف السيسي أن مصر، التي تستضيف حالياً نحو 10 ملايين أجنبي نزحوا إليها من دول تعاني الأزمات وعدم الاستقرار مثل السودان وغزة والعراق، تواجه عبئاً إنسانياً هائلاً، ودعا إلى دعم أوروبي أكبر لجهود القاهرة في هذا المجال.
من جانبها، أشارت كايا كالاس إلى أن أوروبا لم تتأثر بتداعيات الهجرة غير الشرعية إلا بفضل الجهود الاستثنائية التي تقوم بها مصر، معتبرة ذلك “الجُدْوَى الأفضل” للشراكة بين الجانبين.
و أعربت عن تقدير الاتحاد الأوروبي لدور مصر في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، التجارة، والأمن الإقليمي.
كما تم استعراض التقدم في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مشاريع التنمية المستدامة والاستثمارات في البنية التحتية.
يُعد هذا اللقاء جزءاً من سلسلة مباحثات أوسع أجراها الرئيس السيسي خلال زيارته إلى بروكسل، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
ومن المتوقع أن يؤدي إلى توقيع مذكرات تفاهم جديدة في مجال الهجرة والأمن، مما يعكس التزام الجانبين ببناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد. ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق دولي لمواجهة التهديدات المشتركة، مثل الإرهاب والتغير المناخي.



