لايتوثائق وحكايات

“لعنة الرجال الأربعة”.. كيف حوّل الانتحار حياة “داليدا” من بريق العالمية إلى ظلام الاكتئاب؟

بقلم/ عبدالله طاهر

​تحل اليوم ذكرى ميلاد “أيقونة الشجن” العالمية ذات الأصول المصرية داليدا؛ تلك الفتاة التي خرجت من أزقة حي شبرا بالقاهرة لتغزو العالم بصوتها، لكنها بقيت طوال حياتها مطاردة بـ “لعنة” غريبة سلبتها كل من أحبت، وانتهت بها إلى المصير المأساوي ذاته.

​رغم النجاحات الأسطورية والوقوف بجانب عمالقة مثل خوليو إجلسياس وشارل أزنافور، ورغم أغانيها التي لا تزال “تريند” حتى اليوم مثل “حلوة يا بلدي” و”سلمى يا سلامة”، إلا أن حياة داليدا الخاصة كانت عبارة عن سلسلة من الجنائز لرجال قرروا الرحيل طواعية عن عالمنا.

لعنة “الإكسات”.. الانتحار كان القاسم المشترك

عاشت داليدا انتكاسات نفسية مريرة، حيث كان الموت بالانتحار هو “النهاية الحتمية” لكل رجل دخل حياتها، مما رسخ لديها شعوراً بأنها تجلب النحس لمن تحب:

  • لوسيان موريس: زوجها الأول والمنتج الذي صنع شهرتها في فرنسا، صدمها بانتحاره عام 1970، ليكون أول المفتتحين لهذا المسلسل الدامي.
  • لويجي تانكو: العشق الأكبر في حياتها، المغني الإيطالي الشاب الذي دعمته فنياً، لكنه انتحر بمسدسه في فندق بعد فشله في أحد المهرجانات. وكانت الفاجعة أن داليدا هي أول من رأى جثته غارقة في الدماء، وهو المشهد الذي كسر روحها للأبد.
  • الرجل الغامض: في السبعينيات، لحق حبيبها الثالث بقائمة المنتحرين، ليزداد إيمان داليدا بأن هناك قوة خفية تطارد سعادتها.
  • الحبيب الأخير: حتى قصتها الأخيرة لم تنجُ من المصير ذاته، حيث انتهت أيضاً بانتحار الطرف الآخر.

الاستسلام للعنة.. “الحياة لم تعد تُطاق”

أرهقت هذه الأحداث المتلاحقة قلب “بنت شبرا”، ودخلت في نوبات اكتئاب حادة لم تنجح الأضواء ولا التصفيق في علاجها. وفي الثالث من مايو عام 1987، قررت داليدا أن تنهي هذه اللعنة بطريقتها الخاصة، فتناولت جرعة زائدة من الأقراص المهدئة، تاركة خلفها ورقة صغيرة لخصت فيها مأساتها: “سامحوني.. فالحياة لم تعد تُطاق”.

​رحلت داليدا وتركت لنا سحر صوتها، وقصة حياة ستظل محيرة؛ كيف لمبدعة غنت للحياة بكل لغات العالم، أن تنكسر أمام لعنة الموت التي اختطفت كل عشاقها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى