مصر مباشر - الجريمة

الزوج فصل كاميرات المراقبة وسهّل دخول المتهم للمنزل بهدف تشويه سمعة زوجته

 

كتب /محمود ياسر

شهدت قرية البصارطة بمحافظة دمياط جريمة مروّعة أشعلت غضب الرأي العام، عقب كشف تفاصيل حادثة اعتداء أودت بحياة الشابة إيمان عادل، المعروفة بين أهالي القرية بحسن خلقها وسمعتها الطيبة. وقد بدأت الواقعة عندما خطط زوجها للتخلّص منها دون تحمّل أي التزامات قانونية أو اجتماعية مرتبطة بالطلاق.

وكشفت التحقيقات أن الزوج استعان بأحد العاملين لديه، واتفَق معه على اقتحام منزل الزوجية في غيابه، بعد أن قام هو نفسه بفصل كاميرات المراقبة لتسهيل الجريمة. وبحسب ما أعلنته الجهات الأمنية، ارتدى المتهم نقابًا ودخل المنزل بهدف تلفيق تهمة “الخيانة” للزوجة أو تصويرها في أوضاع تُسيء إليها، لتبرير طلاقها دون حقوق.

وعند دخول المعتدي المنزل، حاول تنفيذ ما طُلب منه، إلا أنّ الضحية واجهته بكل قوة دفاعًا عن نفسها وعن طفلها الرضيع الذي لم يتجاوز تسعة أشهر. وخلال مقاومتها الشرسة، تعرّضت إيمان للضرب المبرح الذي تسبب في وفاتها، فيما فرّ المتهم من المكان بعد فشل المخطط في تحقيق غايته.

ووفق شهادات الأهالي، حاول الزوج إخفاء الحقيقة بعد الحادث، إذ شارك في الجنازة والعزاء وادعى الحزن الشديد، بل وصل إلى حدّ فقدان الوعي خلال مراسم العزاء. كما تمت مواراة جثمان الضحية في مقابر عائلة الزوج، قبل أن تكشف الأجهزة الأمنية نتائج التحقيق التي قلبت الموازين وأظهرت دوره في التخطيط للجريمة.

وبعد استكمال التحريات، ألقت قوات الأمن القبض على المتهمين، وأُحيل الزوج والعامل إلى المحاكمة. وصدر لاحقًا حكم بالإعدام بحق المنفذ الأساسي للجريمة، بينما يواجه الزوج تهم التحريض والاتفاق الجنائي في واحدة من أبشع القضايا التي شهدتها محافظة دمياط خلال السنوات الأخيرة.

وأثارت الجريمة موجة واسعة من النقاشات حول ضرورة حماية النساء داخل منظومة الزواج، ورفض كل أشكال العنف أو الابتزاز التي قد تُمارس تحت غطاء الأعراف. كما دعا مختصون وأهالٍ إلى تجنّب إجبار الفتيات على الاستمرار في زواج فاشل، والتأكيد على أهمية إنهاء العلاقات غير الناجحة بـ”المعروف” حفاظًا على الأرواح واستقرار المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com