اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

إيطاليا تعلّق اتفاقية الدفاع مع إسرائيل.. كيف تطورت العلاقات بين البلدين قبل الأزمة الأخيرة

إيطاليا تعلّق اتفاقية الدفاع مع إسرائيل.. كيف تطورت العلاقات بين البلدين قبل الأزمة الأخيرة؟

كتب صلاح طبانه

أعلنت إيطاليا تعليق اتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، في خطوة تعكس حجم التوتر السياسي المتصاعد بين الجانبين على خلفية التطورات الأخيرة في المنطقة، وتحديدًا الحرب المستمرة في قطاع غزة والتداعيات الإنسانية والسياسية المرتبطة بها.

 

ما هي اتفاقية الدفاع بين إيطاليا وإسرائيل؟

 

تُعد اتفاقية التعاون الدفاعي بين روما وتل أبيب من أبرز أطر الشراكة العسكرية التي جمعت البلدين خلال السنوات الماضية، وشملت مجالات متعددة، أبرزها:

 

تبادل التكنولوجيا العسكرية

 

التدريب والمناورات المشتركة

 

التعاون في الصناعات الدفاعية

 

تبادل المعلومات والخبرات الأمنية

 

 

وشهدت العلاقات العسكرية بين البلدين تطورًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين، خاصة في مجالات الطيران والدفاع الإلكتروني والتقنيات الأمنية.

 

علاقات سياسية واقتصادية قوية قبل الأزمة

 

قبل التطورات الأخيرة، اتسمت العلاقات بين إيطاليا وإسرائيل بدرجة كبيرة من التعاون السياسي والاقتصادي، حيث حافظت الحكومات الإيطالية المتعاقبة على علاقات دبلوماسية مستقرة مع تل أبيب، إلى جانب تنامي حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

 

كما لعبت إيطاليا دورًا مهمًا داخل الاتحاد الأوروبي في دعم مسارات الحوار مع إسرائيل، مع تمسكها في الوقت نفسه بحل الدولتين وضرورة استئناف عملية السلام.

 

الحرب في غزة غيّرت المشهد

 

أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية داخل إيطاليا، حيث شهدت عدة مدن إيطالية مظاهرات تطالب بوقف التعاون العسكري مع إسرائيل، احتجاجًا على العمليات العسكرية والخسائر الإنسانية الكبيرة.

 

ومع تزايد الانتقادات الأوروبية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، بدأت بعض الحكومات الأوروبية مراجعة طبيعة علاقاتها الدفاعية مع تل أبيب، وهو ما انعكس في القرار الإيطالي الأخير.

 

تداعيات القرار الإيطالي

 

يرى محللون أن تعليق اتفاقية الدفاع قد يؤثر على عدد من المشاريع العسكرية المشتركة بين البلدين، كما يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب العسكري، خاصة في ظل تصاعد المواقف الأوروبية الداعية إلى إعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل.

 

في المقابل، لا يُتوقع أن يؤدي القرار إلى قطيعة كاملة بين الطرفين، إذ لا تزال المصالح الاقتصادية والدبلوماسية قائمة، لكن المرحلة الحالية تشير إلى فتور واضح في العلاقات مقارنة بالسنوات الماضية.

 

هل تتجه أوروبا لتغيير موقفها؟

 

يأتي الموقف الإيطالي ضمن مؤشرات أوسع على تغير نسبي في المزاج السياسي الأوروبي تجاه إسرائيل، مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بالوضع الإنساني في غزة، وزيادة الدعوات داخل بعض البرلمانات الأوروبية لتقييد صادرات السلاح أو مراجعة اتفاقيات التعاون العسكري.

 

ويبقى السؤال المطروح: هل يمثل القرار الإيطالي بداية لتحول أوروبي أوسع في العلاقة مع إسرائيل، أم أنه مجرد موقف مؤقت مرتبط بتداعيات الحرب الحالية؟

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com