ترامب يكشف “كواليس” التدخل في فنزويلا: “سرقوا نفطنا وصدّروا المجرمين إلينا”

بقلم: نجلاء فتحي

​في إحاطة إعلامية استثنائية من البيت الأبيض بمناسبة مرور عام على ولايته الثانية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الثلاثاء 20 يناير 2026، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالعملية العسكرية والسياسية التي قادتها واشنطن في فنزويلا، مؤكداً أن إدارته نجحت في “استعادة العدالة” وحماية الأمن القومي الأمريكي.

​”تصدير السجناء” وتهديد الحدود

​أكد ترامب أن أحد الدوافع الرئيسية لتحركه العسكري الحاسم (الذي أسفر عن اعتقال نيكولاس مادورو مطلع الشهر الجاري) كان قيام النظام السابق بفتح السجون “عمداً” ودفع آلاف المهاجرين، وبينهم عناصر إجرامية، نحو الحدود الأمريكية. ووصف ترامب هذا التصرف بأنه كان بمثابة “هجوم منظم” على سيادة الولايات المتحدة، قائلاً: “لقد أرسلوا إلينا المجرمين والإرهابيين، لكننا الآن نعيدهم إلى بلادهم بوتيرة سريعة للغاية”.

​الإشادة بالرئيسة الانتقالية “ديلسي رودريغيز”

​وفي تحول دراماتيكي في المواقف، أعرب ترامب عن رضاه التام عن مسار الأحداث الحالي في كراكاس، مشيداً بالرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز (التي تولت السلطة بالوكالة في 5 يناير 2026). ووصفها ترامب بأنها “تقوم بدور رائع ومذهل”، مشيراً إلى أن السلطات الفنزويلية الجديدة تتعاون بشكل كامل مع واشنطن، مما أدى لإلغاء “موجة ثانية” من الهجمات العسكرية كانت مقررة سابقاً.

​”النفط مقابل الاستقرار”: استثمارات بـ 100 مليار دولار

​أعلن الرئيس الأمريكي أن واشنطن ستفرض رقابة وثيقة على مبيعات النفط الفنزويلي “إلى أجل غير مسمى” لضمان عدم وصول العوائد إلى ما وصفها بـ “المنظمات الإرهابية”. وكشف عن كواليس اجتماعاته مع رؤساء شركات النفط العالمية (مثل شيفرون وإكسون موبيل)، مؤكداً:

  • حجم الاستثمارات: توقع ضخ ما لا يقل عن 100 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية النفطية المتهالكة.
  • السيطرة الأمريكية: أكد أن واشنطن هي من ستحدد الشركات المسموح لها بالعمل لضمان أمن الطاقة وخفض أسعار البنزين عالمياً.
  • استرداد الأصول: شدد ترامب على أن فنزويلا “سرقت” أصولاً ونفطاً أمريكياً في الماضي، وأن الوقت قد حان لاسترداد تلك الحقوق.

​”أنجزنا في عام ما لم يفعله غيرنا”

​واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن العام الأول من ولايته الثانية شهد إنهاء صراعات دولية مزمنة، معتبراً أن “القبضة القوية” هي التي أعادت الهيبة للسياسة الخارجية الأمريكية، وملمحاً إلى أن نموذج التعامل مع فنزويلا قد يتكرر في مناطق أخرى لضمان “أمريكا أولاً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى