الأمم المتحدة تشيد بتعاون سوريا في تفكيك بقايا البرنامج الكيميائي.. وتكشف عن وثائق ومواقع جديدة قيد التحقيق

كتبت/ نجلاء فتحى
رحبت الأمم المتحدة باستمرار التعاون بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الجهود الرامية إلى القضاء على ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي ارتبط بفترة النظام السابق، مؤكدة أهمية استكمال هذه المهمة لضمان خلو سوريا من تلك الأسلحة بشكل كامل.
وقال نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أديديجي إيبو، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن التعاون الحالي يمثل خطوة مهمة نحو معالجة الملفات العالقة المتعلقة بالبرنامج الكيميائي السوري، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم قوي ومستمر لاستكمال الجهود المبذولة في هذا الملف المعقد.
وأوضح المسؤول الأممي أن الفريق التقني التابع للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتمكن منذ عام 2014 من التحقق بشكل كامل من دقة واكتمال البيانات التي قدمتها الحكومة السورية السابقة بشأن برنامجها الكيميائي، مشيرًا إلى وجود مخاوف تتعلق بكميات من عوامل الحرب الكيميائية والذخائر التي قد تكون لم تُعلن أو لم يتم التحقق منها بشكل كامل.
وأضاف أن الحكومة السورية الجديدة تبذل جهودًا للتعاون مع المنظمة الدولية من أجل توضيح الصورة الكاملة للبرنامج الكيميائي السابق، وضمان التزام دمشق طويل الأمد باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وكشف المسؤول الأممي أن السلطات السورية سلّمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكثر من 34 صندوقًا مختومًا تحتوي على وثائق جرى توثيقها ومسحها ضوئيًا، على أن يتم تحليلها وترجمتها ضمن التحقيقات الجارية.
وأشار إلى تحقيق تقدم ملحوظ في هذا الملف، حيث تمكنت فرق المنظمة منذ مارس 2025 من زيارة أكثر من 20 موقعًا مرتبطًا بالبرنامج الكيميائي، إضافة إلى إجراء مقابلات مع خبراء سابقين وجمع 19 عينة وأكثر من 6000 وثيقة من المواقع التي جرى تفتيشها.
ولفت إلى أن الزيارات الميدانية لمواقع إضافية توقفت مؤقتًا بسبب التوترات والصراع الدائر في المنطقة، إلا أن فرق المنظمة تواصل العمل من خلال مراجعة الوثائق وإجراء المقابلات إلى حين تحسن الظروف الأمنية واستئناف عمليات التفتيش.
وأكد إيبو أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم اللازم لاستكمال هذه المهمة، مشددًا على التزام المنظمة الدولية الراسخ بمبدأ منع استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان بالعالم وتحت أي ظرف.
من جانبه، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن التزام بلاده باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لا يقتصر على كونه التزامًا قانونيًا فحسب، بل يمثل أيضًا واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا نابعًا من معاناة الشعب السوري مع هذه الأسلحة.
وشدد على أن القضاء النهائي على أي بقايا محتملة للبرنامج الكيميائي المرتبط بفترة النظام السابق يعد مسؤولية وطنية تهدف إلى حماية السوريين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
سؤال للقارئ:
هل تنجح الجهود الدولية في إنهاء ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا بشكل كامل خلال الفترة المقبلة؟



